جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 أغسطس 2018

نظرية التناقض الفكري

في مجتمع شرقي محافظ يستلهم أفكاره ومعتقداته من الدين الإسلامي والأعراف الاجتماعية وتصبح تلك سمته الظاهرة والباطنة، طرأت بالسنوات الاخيرة بعض الحركات التي تدعو للصحوة الفكرية ومحاربة البدع والأفكار الخاطئة والخزعبلات، وكذلك كثير من الأعراف والسلوكيات الاجتماعية الشاذة والمبتدعة من القبلية والعائلية والمحيط الجغرافي لمكانٍ ما.
فكثير منا يدعي الاخلاص والأمانة والصدق وقول الحق وكل ما سبق يسقط بأول اختبار عندما تتقاطع هذه المفاهيم مع المصلحة الشخصية أو الفئوية أو القبلية.. الخ.
فتخسر الرهان القيم السامية وتنتصر المصلحة بشتى وجوهها.
ولنا أسوةٌ حسنة بنواب المجالس السابقة واللاحقة وكيفية استبسال البعض عن مواقف وأداء بعض النواب الأشباح مثلاً.
ومن غرائب المجتمع عندما تحارب ظاهرة مضرة لأي مجتمع مثل الشهادات المزورة يستبسل البعض بطريقة ساذجة للدفاع عن أشخاص مزورين مثلما كشفت الايام زيف الدكتوراه التي استفادوا منها ولو على سبيل «البرستيج» والوجاهة الاجتماعية لبعض من يسمون بالمشايخ والعلماء الذين يرددون دائماً حديث المصطفى «ص»: «من غشنا فليس منا».
ونأتي الى موضوع آخر وهو تطبيق القانون فكثيرٌ منهم يؤيدون ذلك ويطالبون به ويعجبون بذلك عند سفرهم لبلاد الغرب ويرونه رأي العين، ولكن عندما تشدد ادارة مثل المرور بالقوانين لحفظ الارواح تسمع صياح ولطم غالبية الشعب و«التحلطم» بالدواوين ووسائل التواصل الاجتماعي.
والامثلة بذلك كثيرة..
وأختم كلامي حول التناقض الفكري بمجتمعنا فقد بلغ السيل الزبى، ونحتاج إلى عملية بناء فكري جديد من مختصين بعلم الاجتماع وعلم النفس لدراسة هذه الظاهرة ووضع الحلول بمساعدة الاعلام والتربية وغالبية مؤسسات الدولة.
ودمتم بحفظ الله.

• نكشة:
بمناسبة مرور الذكرى السيئة للغزو العراقي «أكرر العراقي» ارجو اطلاق اسماء الشهداء الابرار على شوارع الكويت بدلاً من مسميات «زوير وعوير» على شوارعنا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث