جريدة الشاهد اليومية

السبت, 04 أغسطس 2018

مهلاً أيها المتفاخرون بدعاة النضال وحقوق الإنسان

تتعالى أصوات من يتفاخرون بنضال آبائهم وأجدادهم وكفاحهم المرير من أجل حقوق الإنسان وتحقيق العدالة الاجتماعية بين أبناء الكويت، الأمر الذي ربما يثير استغرابنا عمن يتكلم هؤلاء؟ ومن هم؟
ان دعاة هذا النضال واهمون فهم يتخيلون شيئاً لا وجود له على أرض الواقع فأي كفاح هذا وأي نضال؟ فلم نسمع عن شيء من هذا القبيل ولم نر لهم منظمة حقوقية ولا هدفاً محققا وملموساً، فلم الفخر بشيء لا وجود له؟
ان الدفاع عن حقوق الإنسان في الكويت أفعال تبذل وقرارات لا أقوال وعبارات جوفاء تنشر بين الحين والآخر، فالشعارات الرنانة والأقوال المطاطة لا قيمة لها ولا فائدة ترتجى منها، فحقوق الإنسان في الكويت هي حقوق مستمدة من دستور الكويت الذي تأسس عام 1961م، ومن مجموعة من المعاهدات والمواثيق الدولية إلا أنها مازالت تحبو حبواً وتحتاج إلى خطوات متسارعة من أجل اقرار هذه الحقوق وتحقيقها بشكل كامل فهناك انتهاكات صريحة لحقوق الإنسان فلا ننسى ملفات العمالة الوافدة وتجارة الإقامات والاتجار بالبشر والتفرقة العنصرية بين الوافد والكويتي والفرق في الأجور بين أصحاب المهنة الواحدة فراتب المواطن والخليجي يختلف اختلافاً كبيراً عن غيره، بل منطق «مواطن ووافد» تمييز عنصري بحت في بلد سمّيت مركزاً للعمل الإنساني ولقب أميرها بأمير الإنسانية.
اننا نحتاج إلى ثورة شاملة للقضاء على كافة أشكال العنصرية المقيتة التي تأصلت في مجتمعنا، نحتاج أن ننظر إلى الإنسان على أنه إنسان بغض النظر عن جنسيته وطائفته وأصله وعرقه ولونه، العنصرية البغيضة تطل بوجهها القبيح حتى في المرض والعلاج.
وبشأن الرعاية الصحية للوافدين يُذكر أن القانون ينص على الزام الوافدين بالتأمين أو الضمان الصحي طوال فترة اقامتهم، وتبلغ القيمة المتوسطة للضمان الصحي للوافد «50» دينارا سنويا، وقد ألزم نص القانون الحالي صاحب العمل «وفقا للمادة الثانية» بسداد أقساط التأمين أو الضمان الصحي، إلا أن واقع سوق العمل في الكويت أن هذه القيمة يتحملها الوافد في أغلب الأحوال، وأنه على الرغم من أن نص القانون أعطى للمشمولين بنظام الضمان الصحي تغطية للخدمات الطبية والصحية الأساسية سواء التشخيصية أو العلاجية، اذ أورد في مادته الرابعة بيانا بتلك الخدمات ثم أعطى وزير الصحة سلطة تحديد تلك الخدمات إلا أن النظام المعمول به حاليا لا يغطي أبسط الاحتياجات الصحية للوافد فعلى سبيل المثال لا يزال الوافد ملزما بدفع فوق مبلغ الضمان مبلغ «دينارين» لكل مراجعة للمستوصف ومبلغ «خمسة» دنانير لكل مراجعة للمستشفى، كما أنه ملزم بدفع مبالغ عن أغلب الفحوصات الطبية اللازمة، وهذه الأمور تقف عقبات أمام الأطباء للوصول إلى التشخيص الصحيح في ظل عجز العديد منهم عن تحمل تكلفتها.
وحتى فيما يتعلق بالعلاج فهناك عشرات الأدوية الأساسية الممنوعة على الوافدين بقرارات من وزارة الصحة، ولا يستطيعون الحصول عليها إلا بتحمل كلفة شرائها من الصيدليات بأسعارها الباهظة، بالاضافة إلى توفير أدوية للمواطنين تختلف عن أدوية الوافدين.
فدعاة الحقوق الغابرين أي صنف من البشر يريدون له هذه الحقوق؟
وفي أي ارض ينادون بهذه الحقوق؟
هذه ليست سياسة الكويت وانما سياسة بعض المسؤولين الذين يريدون تشويه صورة الإنسان.
نرجو عدم المزايدات وعدم التفاخر بأوهام لا وجود لها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث