الخميس, 02 أغسطس 2018

ضحايا عربية.. بأسلحة غربية

كانت العرب تفتخر بالسيف وصناعته واستخدامه. كما قال الشاعر الجاهلي عنتر بن شداد.
حكم سيوفك في رقاب العدل
واذا نزلت بدار ذل فارحل
وقال أيضاً:
وسيفي كان في الهيجا طبيبا
يداوي رأس من يشكو الصداعا
أما الان وانت تتابع الاخبار ترى كل الاسلحة التي يتقاتل بها الاخوة الاعداء من العرب أجنبية الصنع . ابتداء من العربات ذات الدفع الرباعي «الجيبات لاند كروزر» يابانية الصنع والاسلحة الخفيفة الكلاشينكوف الروسي. والهاون الروسي. والدبابات تى 55 و 72 الروسية وعربات القتال الروسية، والهمرات الاميركية والدبابات MIAI  الاميركية والمدفع 155 الاميركي. والسلاح ضد الدروع «اللو» البريطاني. وأر بي جي والسقر الروسي. ومضاد الطائرات  ZU4 الروسي، والطائرات المروحية والقتالية منه سيخوي الروسية وإف 16، أو 18 وسكاي هوك الاميركية. وبنادق M16  الاميركية وحتى المتفجرات واجهزة الاتصالات، وأخيرا الطائرات دون طيار «الدرون» كلها صناعات غربية. لا نعرف من فقهها والتكنولوجيا الخاصة بها، إلا استخدامها للتقاتل ضد بعضنا البعض. ورغم ذلك لا تزال الدول العربية تنفق الكثير من ثرواتها وناتجها القومي على شراء الاسلحة والاقتتال بها. واذ بلغت حصص الانفاق على شراء الاسلحة نسباً عالية جدا من الناتج القومي، يفوق تلك النسب في الدول الغربية التي تنتج السلاح، كأميركا،  وروسيا،  وأوروبا. ولقد تبين ان نصف الأسلحة في العالم تشتريها الدول العربية. دون ان تسعى لتطويرها أو صناعتها أو استخدام تكنولوجيا تصنع السلاح . ورغم انه يشكل تجارة رائجة ومربحة. فمازال العرب في مراحل أولية كصناعة الطلقات الخفيفة. وبعض البنادق بدائية الصنع كال الجي 3 وتقليد الكلاشينكوف. وبعض العربات المصفحة «تجمع ولا تصنع».
ورغم ما ينفق من أموال طائلة ونعقد من صفقات كبيرة للحصول على هذه الاسلحة في شكل عقود طويلة الاجل. تستمر لسنوات لإنتاج هذه الاسلحة وبالمليارات .ونرسل العديد من الشباب للإشراف على تصنيعها. إلا أننا لا نستفيد من هذه الصفقات. إلا باستخدام هذه الاسلحة وشراء قطع غيارها وقتل بعضنا البعض فأصبحنا ضحايا الاسلحة الغربية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث