جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 أغسطس 2018

دكان بونواف

الفنان الكويتي جمال الردهان قبل وبعد التكميم، واصل تقديم إبداعاته في التلفزيون والمسرح والإذاعة بكل اقتدار، وحافظ على نسق نجوميته عند الناس باحترام لفنه ولمجتمعه دون الحاجة إلى السماجة والسذاجة والهبوط الاضطراري. قدم على مدى السنوات الماضية برنامجاً كارتونياً باسم «دكان بونواف» مع مجموعة من الفنانين، تناولوا مواضيع عديدة مفيدة ومضحكة. ما يهمني هنا هو تلك الجلسة التي يجتمع بها «ربع بو نواف» في السوق عند «الدكان»، فالأحاديث فيها «كلك» و«جمبزة» و«خرابيط» تضحك معها وعليها، لكنها تجسد واقعاً نعيشه اليوم في الكويت،فالدواوين والجلسات والمقاهي مليئة بالمحللين الاستراتيجيين الذين يفهمون في كل شيء، تراهم على القنوات التلفزيونية العربية، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي يهرفون بما لا يعرفون، عن الجيوش يتحدثون، عن أسواق الأسهم يتكلمون، كذلك يشخصون الحالة الاجتماعية والنفسية لكل من يرقص «كي كي»، أما الغرابة فكلها تكمن في شيء واحد يشترك فيه كل هؤلاء المحللين «الدايخين» وهو «ثقل الدم» و«التميلح» ومدح رؤساء الدول وبعض الشخصيات العامة في تلك الدول، هي ظاهرة تستحق أن يضعها جمال الردهان في مشاهد «دكانه» في رمضان المقبل مع كوميديا سوداء، على أن يتولى «بدر الحداد» الفاعل في «الواتساب» مهمة نشرها لتعرية هؤلاء المخابيل، فهم لا يعلمون بأنهم مجرد بائعي كلام مهمتهم الارتزاق بالكلمات.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث