جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 01 أغسطس 2018

ذكرى الغزو الصدامي

تم تداول تصريح منسوب للسفير العراقي «علاء الهاشمي» على شكل مبادرة أطلقها عبر لقائه مع جريدة «النهار» أمس الأول بضرورة تغيير مصطلح «الغزو العراقي» إلى «الغزو الصدامي» في المناهج الدراسية، والتي  أثارت ردود أفعال رافضة لما طرحه، وكالعادة التصريح  يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاق «السفير العراقي» كنوع من ردود الفعل والتفاعل، الأمر الذي عاد بنا في الذاكرة إلى حلقة عن الأمانة الصحافية من المسلسل السوري الكوميدي «مرايا 96» حيث المشهد الذي يجسد فيه الفنان «ياسر العظمة» وهو في مكتبه كرئيس تحرير، ملقنا أحد الصحافيين درسا حول عدم استخدام التصاريح المباشرة في الصحافة، وأن على الصحافي الجيد ترك مساحة للقارئ لفهم ما بين السطور  دون التصريح العلني، متابعا بأن المقال الذي قُدم بحاجة إلى تعديلات بسيطة، ومنها كلمة «غزو» فهي كلمة مباشرة، حيث تعطي انطباعا للغرب عند قراءتها بأننا لازلنا في العصر المغولي أو التتاري!
فيرد الصحافي بأنه هذا هو الواقع! ويعلق «ياسر العظمة» بأن الواقع يتطلف، ولغتنا مطاطة وغنية بالتعابير والمرادفات، وبدل كلمة «غزو» نكتب كلمة «توسع»، «انتشار»، «امتداد»، «محاولة ضم»!
وربما هذا ما يدعو إليه البعض في محاولة «تلطيف» وطي الماضي، وكيف يمكن ذلك وقد كانت مأساة إنسانية وبيئية بكل المقايس، فقد راح ضحيتها مئات الشهداء والمفقودين، وهو يوم لا ينسى من الذاكرة والتاريخ.
وبشأن التصريح المنسوب بضرورة تغيير مصطلح الغزو، حقيقة نشاطر السفير مبادرته حيث الموضوع يحتاج إلى إعادة نظر حول تكريس المواطنة والوطنية واستذكار العبر  والدروس،  فعند العودة إلى المناهج الدراسية التي لم يطلع عليها أغلب النواب المناديب الرافضين لتصريح السفير  نجد بأن المناهج الدراسية بالمراحل الثلاث لم تعط صورة كاملة عن الاحتلال العراقي للكويت وإنما رؤوس أقلام، وقد تكاد تخلو من ذكر المقبور في الغزو واحتلال الكويت في 2 اغسطس 1990م، وبعد ثمانية وعشرين عاما وإلى الآن لا توجد كلمة في المناهج تذكر المقبور وزبانيته في المناهج الدراسية، حيث المواضيع تؤخذ بشكل مجمل وعام عن الغزو العراقي دون أن يكون هناك ذكر خاص للمقبور وتاريخه الأسود في الكويت والخليج، فهو هو ضد الإنسانية جمعاء، وضد الدين الإسلامي دين الرحمة والسلام،  فلم تكن العراق يوما محصورة بالطاغية صدام،  وذلك لوجود شرفاء وأحرار ضحوا ووقفوا بجانب الكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث