جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 31 يوليو 2018

بيّنت بوبيان

اعتاد الكويتيون على ترديد جملة «بينت فيلجا» في احاديثهم، كناية عن حسم الأمور واقتراب معرفة النتائج، ولا أعلم من الذي اطلقها أو استخدمها حتى اعتاد الجميع على ترديدها، حتى اننا في لعبة «كوت بوسته» نستخدمها تعبيراً عن انتهاء «الداس» قبل أوانه ولأن «فيلجا» جزيرة وبوبيان كذلك جزيرة، فإنني اراقب واعاين كيف أن الرؤية العمرانية والمعادلة السياسية والآلة الاقتصادية والرغبة الاجتماعية تجمعت مع كلمة سمو الأمير حفظه الله في عام 2006 حين اشار إلى تحويل دولة الكويت إلى مركز مالي تجاري عالمي، فاتجهت انظارنا إلى داخل السور وامتد نظره إلى شمال الخليج وطريق الحرير، فوجه الحكومة إلى بناء جسور وطرق مترابطة كشرايين القلب، طوقت بوبيان وتلاحمت فيما بينها من الجهراء إلى العاصمة ومن جنوب الكويت الى شمالها، لتمد هذه الشرايين سيل دمائها إلى رئة الكويت «بوبيان»، وهذا ميناء مبارك الذي سينهض قريباً ليعلن ولادة شمال الخليج التجاري، وهذه بوبيان تتمخض لتضع مدينة طال انتظارها باسم «كويت جديدة» وهذا جسر جابر قد تم تركيب آخر قطعة إنشائية به، ليحمل عبر أكثر من 36كلم الناس إلى بوبيان التي ستتلألأ بأطول برج ومن حوله مدينة مختلفة ولا تزال التوجيهات تتجسد في بناء كويت السور والوطن والمواطن، مدن طبية ومجمعات محاكم ودور للثقافة والفن، ومدن سكنية داخلية وفي أطراف الكويت، لقد نهض المارد الكويتي بالفعل مردداً أهزوجة أهل الكويت قديماً:
«طلعنا من باب السور
بيرقنا بيرق منصور»
متجهين إلى بوبيان نعمرها بأفكارنا مع احفاد الصينيين القدماء لإعادة كويت الدرة الخليجية وعروس مياه الخليج، كويت الماضي كويت الحاضر كويت المستقبل، كويت صباح الرابع بن صباح الأول.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث