جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 31 يوليو 2018

كاميرات بيت خالتي قماشة

ما بقى بيت ما حط كاميرات مراقبة سواء في الخارج أو حتى في الداخل، بعدما كان الأول مقتصراً على حفظ النظام الأمني للبنوك والأماكن المهمة وغيرها، تحججت بعض الأسر بمراقبة الأطفال والخدم بحكم غيابهم خارج المنزل والدوامات وتطورت السالفة ونتيجتها قضاء ساعات اطول خارج البيت على اساس الكامرا بتدير بالها عالحلال والعيال والاكتفاء بالمراقبة عبر النت وفتح الخط الساخن للزف والتحذير والتهديد والوعيد! ووصل بالبعض انه ركبّها داخل الغرف وفي اماكن غريبة، هذه الظاهرة لما تكون تحت ضوابط ومبررات تكون طبيعية ومعقولة للاستخدام داخل البيت لكن اذا مافي مبرر اشماله؟تقولك: يمكن الشغالة تطق ولدي! يمكن تستخدم اغراضي ويمكن مادري شتحط بالاكل وبشوف جم دياية طلعت من الفريزر وتنحاش تروح الفرع من وراي وهلم جرا، دامج مو مرتاحة منها رديها ديرتها وجابلي عيالج ليش نزرع سوء الظن ببيوتنا والخوف !وان حصل مكروه - لاسمح الله - فليس بالاستطاعة التدخل لحظتها وبنموت «قهر» حتى وان كانت دليل ادانة لاحقا! امنيا لاشك هناك ثغرات للهاكرز للاختراق حتى وان تم وضع رقم سري خاص!وعلى صعيد آخر بعض الزائرين،يحبون الخصوصية وينزعجون من الكاميرات وخاصه بداخل البيت كالصالة والغرف ووارد تصير قطاعة بسبة هالهوس التكنولوجي والمرضي ومراقبه الزوار يتساءلون: هذول اكيد في حرامية ابيتهم؟، اشلون يصوروني بدون حجاب!، وليش ماقالولنا قطيعة تقطعهم! وشكو يصورونا! في مسلسل خالتي قماشة الشهير كانت قماشة سيدة البيت اللي تتحكم فيه وبكل تحركاته وباعيالها و«جناينها» حريم اعيالها، وكانت امرأة متسلطة زرعت كاميراتها داير مدار بيتها وكانت احداث المسلسل مبنية على ما ترصد هالكاميرات المزروعة خفية وقماشة تراقبهم من مكانها السري ولا احد يدري عنها لين اكتشفتهم زوجه ولدها وصارت تمثل جدام الكامرا بطيبة ونفاق ودهاء! وهني اسقاط على التحايل عالآلة !المسلسل كان بحزته سابق عصره وكأنه نظرة استشرافية للمستقبل واشلون بيتطور تقنيا وطرح ظاهرة الذكاء الاصطناعي وتصور تفوق الانسان على الآلة المحتمل وفي حقيقته هو حالة من الاسقاط التهكمي والخيالي على وجوب زرع الرقابه الذاتية للنفس وعند الاخرين والاستعداد والحذر بالتعامل مع كل ماهو جديد في زمن العولمة وان تكون رقيبا على افعالك قبل ان يراقبك الآخرون وزرع الثقة والاتكال على الله وتفويضه بالحفظ وكل الأمور.
وليس بالضرورة علينا اتباع التكنولوجيا بشكل جنوني وبحذافيرها ان كنا لسنا بحاجة لها ويجب تحديد المطلوب منها وهدفها ومعرفة عواقبها السلبية قبل الايجابية لان التقليد الاعمى وفلانة حطت وانا بحط ! ينم عن جهل وعدم دراية واهمال من نوع فاخر ومبرر لترك المنزل بلي فيه يسرحون ويمرحون في غيابنا ان عرفوا زر اطفاء هالاجهزة أو تظليلها
أو تعطيلها!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث