جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 31 يوليو 2018

الهبوط إلى القمة

التاريخ بصفة عامة زاخر مزدحم بالمبدعين المشاهير والرياضة والفنون والآداب أكثر تلك المناحي التي يخرج منها المشاهير عربيا وعالميا وما يخصنا انا ومن يتابع ما اكتب هو المجال الفني بصفة أوسع والفن التشكيلي بشكل محدد ومركز، فمشاهير الفن التشكيلي مجموعة عظيمة من الرواد الأعلام - رحمهم الله - ابتداء من الفنان المبدع العميد الدكتور  يوسف بيك كأمل أحد أشهر فناني القرن العشرين ومعه الدكتور المبدع أحمد صبري ومحمود رائد البورترية والواقعية العربية والنحات الكبير محمود مختار صاحب صرح فن النحت العربي تمثال نهضة مصر وبعد هذه الكوكبة يأتي جيل الأساتذة صبري راغب والدكتور الأستاذ حسني البناني ود.عبدالعزيز درويش ود.عبدالهادي الجزار ود.جمال السجيني ود.زكريا الزيني وغيرهم من رواد الفن الحقيقي الذين بذلوا من أجله الوقت والراحة والصحة والمال هؤلاء لن يعوضهم الزمن مهما طال ولا يستطيع الإعلام أن يقدمهم مهما كتب ولمع إن لم يكن الفن ينبع من أعماق نفسه وروحه وذاته لا يسعى للشهرة فهي التي تسعى إليه ولا يحتاج للإعلام فهم من يحتاجون إليه، فقط ما يهم هذا الفنان المبدع الذي يقدم فنه بشكل راق وجيد ودقيق لا يهمه في عمله الغني غير رضى ضميره وذاته إقتناعه برسالته المقدسة التي يقدمها في سبيل خدمة الإنسانية والمجتمع والتاريخ هكذا هم العظماء يصنعون التاريخ وليس العكس كما يظن البعض بأن الطريقة هي اللبس أو نوع القماش وماركة الحذاء والساعة هي ما يشكل الفنان التشكيلي هذه الشريحة من الناس يتلحفون بالقشور داخلهم اجوف هش فارغ عمرهم قصير وسجلهم خفيف ينشر تاريخهم هبة هواء شاردة فينساه الناس ولا تحفظه الأجيال، ففي غيابه يكون المتحدث اعماله التي قدمها فهي الباقية التي تعطي الصورة الحقيقية لماضي من قدم هذا العمل تلك النوعية من الصغار لا يجيدون الصعود إلى القمة بل هم يهبطون من جهلهم عن القمة معتقدين أن هبوطهم هذا هو الصعود أو الوصول إلى قمة المجد والنجاح وفي الحقيقة هم متسلقون بشكل عكسي نحو الهاوية زحفا سريعا نحو الهبوط الأدنى إلى القاع الذي لا تصل أصواتهم من سحق القاع البعيد عن قمة المجد فلم ولن يسمعهم أحد ولن تظهر أعمالهم للأجيال حتى وإن كانت لهم بعض الفرقعات هنا أو هناك هؤلاء في أي مكان كانوا عمرهم قصير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث