جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 30 يوليو 2018

التعليم مزور... ليس فقط الشهادات

لدينا مشكلة حقيقية في التعليم الذي هو نتيجة لهذه الشبهة الكبيرة والضجة المفتعلة، فقبل كل شيء ينبغي أن نتساءل ما فائدة الشهادة العلمية العليا في وقت أكثر الناس مؤمنون بأنها لا تنفع ولا تضر.. هل هي للمكافآت؟ الترقي؟
لا مناص من أن هناك معادلة وحسبة ومسائل واعتبارات «بيولوجية» وطائفية وقبلية وسياسية ومصالح ومجاملات يؤخذ بها بالدرجة الأولى دون النظر إلى الشهادة والكفاءة، فنحن في بلد معروف بـ «الواسطات» والتوصيات والاستغلال والابتزاز السياسي من قبل البعض في تنصيب أبنائه وأقاربه ومعارفه مع تخوين كل من يعارض هذه الاجراءات المعمول بها في قطاعات الدولة وذلك ليس خفيا، وكما ذكر رئيس مجلس الوزراء المستاء ملخصا شعريا يحفظه وهل يخفى القمر؟!
أعتقد أن الموضوع ببساطة أن هناك إجراءات لتصفية وهي لا تكون إلا عن طريق شبهات التزوير الأمر الذي بدأ كل من يعيش في هذه الأرض بمعرفته، جناسي مزورة وجوازات مزورة وشهادات ميلاد وشهادات علمية مليئة بالتزوير … إلخ والقائمة طويلة يدركها ويفهمها الجميع بأننا كأفراد مواطنين ومقيمين ما دخلنا في التزوير؟!
أليست هذه دولة مؤسسات وتوجد فيها قوانين؟ ويوجد فيها من يراقب ويحاسب؟ لماذا هذه الضجة التي هي بمثابة وصمة عار على جبين كل حامل شهادة؟!
ولكي نكون منصفين أكثر وفي رأيي فإن الخطأ مشترك، وليس لأحد الحق في محاسبة أحد في هذا الوقت بالذات فالجميع مشترك في هذا التزوير بدءا من وزارة التربية إلى التعليم العالي والملاحق الثقافية والجامعات الخارجية والوسطاء، والتعليم في الكويت ليس بالمستوى المطلوب والنتائج فاضحة ومعلنة في نسب التدني بالمعرفة العامة وكذلك اللغة والمواد العلمية، والنسب التي يحصل عليها الطلاب هي تحصيل حاصل، فالمناهج «تفشل» وليست ذات قيمة ولا جودة، وهناك تدن حاد في مستوى التدريس والتعليم، وإلى الان لم تشر اي دراسة معتبرة رغم ما يصرف على التعليم إلى أنه توجد إصلاحات جادة في تطوير المناهج والتعليم سوى القرار الأخير الذي طبق في منع الغش، لكن لم يكن حلا ولا علاجا لحالة استثنائية تحتاج إلى الرؤية والقرار الحازم لإصلاح التعليم وتطويره.
فمن هم المزورون الحقيقيون هل هم الطلاب في المدارس الذين نجحوا في ظل نظام تعليمي فاشل في كافة مراحل التعليم؟ أم أصحاب الشهادات الذين دفعوا أموالا للحصول عليها؟ أم أصحاب المناصب الذين لا يملكون شهادات؟
ما الموضوع حقيقة؟ وهل هذه هي القضية؟!
إذا كان هذا هو المنطق وهذه هي الاجراءات فالجميع مزور!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث