جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 30 يوليو 2018

بين أميركا وروسيا

لم تمض عشرة أيام منذ أن التقى الرئيسان الأميركي والروسي في العاصمة الفنلندية هلسنكي, حتى وجه كل منهما للآخر دعوة لزيارته في بلده ، هذه الدعوات تحمل في طياتها احتمالات عدة ومنها ان هذه الدعوات قد تكون بروتوكلات وأعراف ومجاملات سياسية دبلوماسية ، وقد تكون لبيان حجم الغنيمة الحالية والمستقبلية والمكاسب الضخمة التي يسعى كل طرف لتحقيقها لانها تجاوزت - بشكل مؤقت ومتعمد - ذكريات الحرب الباردة التي امتدت منذ منتصف الأربعينات وحتى اوائل التسعينات وتجاوزت السباق نحو التسلح والمطالبة بإنشاء منظومة الدرع الصاروخية منذ أوائل السبعينات ، والفتور في العلاقات والعقوبات المفروضة الحالية وهو الاحتمال الأقرب للواقع.
ولان مقولة «التاريخ يعيد نفسه» غالباً ما تكون صادقة، فقد رافق فترة تولي الرئيس ميخائيل غورباتشوف « 1988 - 1991»  رئاسة الاتحاد السوفييتي ظروف منها الضعف السوفييتي الاقتصادي ، وإشاعات طالت الرئيس ميخائيل غورباتشوف وان أميركا لها دور في وصوله لرئاسة الاتحاد السوفييتي ورغبات متبادلة في المزيد من التنسيق والتواصل على أعلى المستويات بين أميركا والاتحاد السوفييتي. 
التاريخ يعيد نفسه فقد رافق تولي الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب زمام الامور في الولايات المتحدة الأميركية وضع صعب للاقتصاد الأميركي.
والاشاعات طالت الرئيس دونالد ترامب وان روسيا لها دور في وصوله لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك دعوات الزيارة المتبادلة من اعلى المستويات في البلدين ما هي الا رغبة في المزيد من التنسيق والتواصل مستقبلاً اذا أسقطنا الاحتمال الاول وأنها بروتوكولات دبلوماسية سياسية. 
التاريخ يعيد نفسه هذه المرة ولكن النتائج ليست بالضرورة ان تكون استنساخاً لما سبق ، فقد انتهت تلك الحقبة المرافقة للرئيس ميخائيل غورباتشوف بتفكك الاتحاد السوفييتي وأصبحت روسيا. اما الحقبة الحالية قد لا تصل لمرحلة تفكك الولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس دونالد ترامب مقارنةً  بالظروف الدولية السابقة التي رافقت حقبة الرئيس الروسي ميخائيل غورباتشوف والظروف الدولية الحالية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ففي الماضي كانت الأزمات المفتعلة وانتهازية القوى العظمى تحت الطاولة وأماكن التوتر والحروب محدودة اما اليوم فالأزمات المفتعلة والانتهازية علنية وواضحة واماكن التوتر والحروب حدث ولا حرج ، والملعب الكبير هو منطقتنا العربية والإسلامية  - للأسف ومع بلوغ المصالح العربية والإسلامية مرحلة غير مسبوقة في التعارض والتضاد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث