جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 30 يوليو 2018

العفو الشامل باطل

أزعجت الأحكام الأخيرة الكثير من الناشطين السياسيين وعدد من النواب وهواة التكسب الإعلامي، وبدأوا يتحدثون عن مبادرة العفو الشامل ولا شك أنهم في بلد ديموقراطي ويحق لهم المطالبة بقانون العفو الشامل إن كان يصب في مصلحة البلد أو ينعكس على كيانها الاقتصادي والسياسي او التنموي او حتى كنوع من المصالحة الوطنية لطي حقبة تاريخية معينة مرت بها أحداث عديدة حيث تنص المادة 75 من الدستور بأحقية ذلك وفق قانون يقره مجلس الأمة بالأغلبية وذلك عن الجرائم المقترفة قبل اقتراح العفو وكأن المحكوم لم يرتكب أي جرم وبأثر رجعي بحسب التفسيرات، ولكن لا نعرف بوضوح من الأخوة أصحاب المبادرة الكريمة أي نوع من العفو ينشدون ومن سيشملهم العفو في هذه المبادرة.
هل ستقتصر فقط على مقتحمي المجلس أم ستكون شاملة لكل المواطنين الذين صدرت بحقهم أحكام سياسية مثل خلية العبدلي والمغردين المهاجرين والنائب السابق عبدالحميد دشتي لأنني أرى من وجهة نظري واعتقد بانه يوافقني الكثيرون من الوطنيين رغم اختلافنا التام بأفعال اغلب من ذكرناهم ولكن ما يدفعنا بان يكونوا من ضمن العفو هو انهم كويتيون أبناء وطني فجميعهم أخطأ وصدرت ضدهم أحكام وفق القانون اذاً فلماذا التمييز والانحياز لمجموعة دون الأخرى، ولماذا نبث روح العنصرية البغيضة ونفرق فيما بين أبناء الوطن ولماذا نتعمد شق وحدتنا الوطنية بوسيلة أو بأخرى؟، قد نحتاج إلى المصالحة الوطنية ولكن تشمل جميع الكويتيين الذين سجنوا بأحكام سياسية ولكن الأمر سابق لأوانه بكثير، ولا اعتقد ان يؤيد الشارع المصالحة الوطنية إلا بعد أن ينفذ كل متهم أحكامه ويسلم نفسه وبعد ذلك ستكون الفرصة متاحة للمطالبة بالمصالحة الوطنية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث