جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 29 يوليو 2018

صراع السلف والإخوان!

منذ اسبوع أو اكثر، ووسائل التواصل الاجتماعي تعج بالصراعات المريرة بين السلف والاخوان المسلمين، وهو صراع يعكس «مرارة» تراجع نسبة تحقيق المصالح لطرف منهم على حساب الآخر، وهذا امر طبيعي ومعروف منذ أواخر السبعينات من القرن المنصرم حتى يومنا هذا. ولكن، وحتى لا ينجرف بعض «الطيبين» من ابناء الشعب في صراع لا ناقة لهم به ولا جمل، نقول لهم إن هذا الصراع، لا علاقة له بالمبادئ أو الاخلاق، بل لن اتردد في القول إنه لا علاقة له بديننا الحنيف. إن الصراع يا سادة هو فقط حول السيطرة على «تفسير النص الديني»، وبقصد السيطرة على ذهنية الناس وعواطفهم للوصول إلى الغاية النهائية لكل من التيار السلفي أو الاخواني، والمتمثلة في حكم الشارع.
إن قوة التيار الديني لا تتمثل في قوة موارده المالية، وإن كانت هذه المسألة ناجحة مع اخوان الكويت إلى حد ما، ولا تتمثل في قدسية وورع رجل الدين نفسه، وإن كان ذلك يتفوق به رجال دين السلف على الاخوان، إن القوة الحقيقية تتمثل في السيطرة على عقول الناس وعواطفهم بحيث تمنح سيطرة «تفسير» النص الديني لهذا التيار أو ذاك. القدرة على توجيه الرأي العام، وتحت ذرائع دينية، إلى نصرة قضايا أو مشاريع قد لا تكون دينية مثل العدالة أو مدنية مثل الديمقراطية. إلا انها في نهاية الامر ستكون مدخلا هاما لسيطرة التيار الديني نفسه.
لا تنجرفوا في صراع مثل هذا .. فهو أبدا لن يحقق لنا الديمقراطية التي نتمنى، ولن يصل بنا إلى الدولة المدنية الحقة التي يسود بها القانون والعدالة الاجتماعية واحترام ذات الفرد ومعتقداته وأفكاره السياسية!  إن الوقوف مع هذا الطرف أو ذاك في صراع نشأ بسبب تفسير «اتقوا الله» ثم تطور بسبب «اصل وفصل هذا الشخص أو ذاك». هو صراع يجب ألا يعنينا لان خوافيه اخطر مما هو بارز على السطح.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث