جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 29 يوليو 2018

علم البيان فيما أنزل للناس من التبيان

قال تعالى:
«..وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» «44» النحل.
«وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ» «64» النحل.
«وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ» «89» النحل.
هذا العلم .. علم البيان فيما أنزل للناس من التبيان مستنبط من الآيات السابقة فالكتاب هو التبيان وأقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي البيان للتبيان وفي هذا العلم, نربط آيات الكتاب الذي هو تبيان لكل شيء بأقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم والتي هي بيان للتبيان.
1- لنفهم مراد الله سبحانه وتعالى من كلام الله وبيان رسول الله صلى الله عليه وسلم, بعيدا عما اختلف فيه العلماء وبعيدا عن الاسرائيليات وبعيدا عن اراء المفسرين الذين اجتهدوا في كتاب الله الكتاب المبين, الذي لاتصل الى اسرار علومه الا بمنهج بحثي واحد وهو منهج الاستنباط.
2-  لاكتشاف الاقوال المكذوبة والتي نسبت الى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردها الى كتاب الله فما وجدنا له اصلا في كتاب الله فهو من اقواله صلى الله عليه وسلم وما ليس له اصل فهو مكذوب لان اقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي بيان للتبيان اى بيان لما جاء في كتاب الله اي كل الكتب السماوية والتي فصلها رب العزة في القرآن الحكيم فرسول الله صلى الله عليه وسلم يبين لنا ما ورد في كتاب الله سبحانه وتعالى ويستخدم الالفاظ التي وردت في كتاب الله وبالتالي تتفق الالفاظ والمعاني في البيان والتبيان, واذا وجدنا في بعض الاحاديث الفاظ لم ترد في كتاب الله ولاتتفق في المعنى مع ما ورد في كتاب الله فهي ليست من اقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا العلم هو احد العلوم السبعة التي فتحها لي الحق سبحانه وتعالى وعسى الله سبحانه ان يهدينا الى الصراط المستقيم وان نكون ممن قال فيهم سبحانه وتعالى: «وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيد»ِ «24» الحج.
وسنفتتح هذا العلم بحديثين لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
1 -  عن أبي عبد الله النعـمان بن بشير رضي الله عـنهما قـال: سمعـت رسـول الله صلى الله عـليه وسلم يقول: «إن الحلال بين وإن الحـرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعـلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فـقـد استبرأ لديـنه وعـرضه ومن وقع في الشبهات وقـع في الحرام كـالراعي يـرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجـسد مضغة إذا صلحـت صلح الجسد كله وإذا فـسـدت فـسـد الجسـد كـلـه ألا وهي الـقـلب».
2- عَنْ عَبْداللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، -قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ».
وربطهما بقصة سيدنا ادم والشجرة المحرمة في الجنة والحكمة والدروس المستفادة:
«وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ» «35» البقرة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث