جريدة الشاهد اليومية

السبت, 28 يوليو 2018

الكويت أكبر من مجموعة الثمانين

ورد نص في المادة 20 من القانون رقم 3 لسنة 2006 بشأن المطبوعات والنشر حيث بين المشرع جرم نسبة قول لأمير البلاد دون الحصول على إذن خاص مكتوب من الديوان الأميري، ذلك أن الأمير هو رمز الدولة والمعبر عنها في المجالين الداخلي والخارجي، ويجب التحقق من صحة الأقوال إليه، لما لها من أهمية وتأثير واحترام وتقدير على كافة الصعد .
وقد استغربت كثيرا من بعض الصور والتعليقات التي يوردها صاحب حساب «الديره»  في الانستغرام أكثر من مرة وعلى كل من يخالفه الرأي في أن مجموعة الثمانين مجموعة معترف فيها من سمو الأمير وأهل الكويت.
وحقيقة إذا كان يقصد صاحب الحساب بربط كلمة صاحب السمو في قضية تعديل قانون التجنيس فقد انتهى الموضوع وكانت شاملة لأهل الكويت قاطبة دون وجه الخصوص فلا أعتقد بأن ذلك مبرر لما ينشر في  القول عن صاحب السمو في الاعتراف بمجموعة تسمى الثمانين..
الكويت ليست مجموعات، الكويت دولة، والبعض يعتقد في أن هذا الطرح مناسب للوصول لهدف ما، لذلك نرفض الانقسام لمجموعات وفرق وحركات منظمة وعشوائية، ولا أظن بأننا في هذا الوقت نحتاج لمن يوصل صوته في وجود إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي وأعضاء مجلس أمة ورجالات دولة تسمع فيها الصوت وتباشر في الخدمة دون العازة لمجموعة تلعب دور الوسيط الغائب. 
أعتقد بأننا نحتاج إلى الحكمة والتهدئة ونوع من الحياد في كثير من المواقف والقضايا المثارة، وقد أتفهم بأن هذا الوقت حاسم في إنهاء الكثير من الملفات والقضايا العالقة على مضض وأن هناك توجهاً بعد هذه المتغيرات والتحولات السريعة في محاربة ومكافحة الفساد إلا أنه في هذا الوقت الدقيق بدأ هذا الصوت ينخفض وذلك لتداعيات الأوضاع الخارجية والأجواء التي تتطلب من الكثير الحذر والتعقل في الطرح، وهذا لا يعني أن المطلوب هو التزام الصمت أمام قضايا «المقيمين بصورة غير قانونية والمزدوجين والمزوريين» الذين هم أساس تردي الحال في مجتمعنا، وهم السبب أيضا في ظهور أبطال من ورق استفادوا كثيرا وتكسبوا على هذه القضايا والملفات التي أزعجت المواطن الكويتي الأصيل وليس التقليد المجنس والمزور مؤخرا والذي تعدل وضعه صدفة بسبب مصالح ضيقة وصفقات ومشاريع.
فهناك ثقافة منتشرة بشكل لا يُطاق ليس فقط في صفوف الشباب المتعطشين للشهرة والمناصب وإثبات النفس وإنما أشخاص في مرحلة متقدمة من العمر وهي المرحلة التي فيها الكثير من التغيرات الجذرية والاهتمامات غير المسبوقة عن مراحل عدت، وهذه الثقافة ملخصها المصلحة على حساب الكويت، حيث يبرر ويعلل كل موقف وتصرف سواء كان مقبولاً أو مرفوضاً على أنه من أجل هدف وغاية سامية هي الكويت ! ويضاف على ذلك من أجل المجتمع الكويتي والكويتيين والوحدة الوطنية، ومهما كان هذا العمل يعود بالنفع له وحده بشخصه أو مجموعة متفقة معه على أفكار أو أراء مهما كانت تدعو إلى الايجابية أو السلبية إلا أنها هي السمة التي يتغنى بها البعض في هذا الوقت الدقيق الذي يتطلب التهدئة والحكمة، فالمصلحة تغلب كل طابع وسلوك وموقف وقضية.
فالبعض من شدة فرط استخدامه لعبارة «من أجل الكويت»  وشعارات الإصلاح اصبح مكشوفا، وهذه قد تكون مقدمة مناسبة أو غير صالحة لموضوع الثمانين الذين نجد في مقصدهم الخير والنية الصادقة، إلا أن حقيقة ما هو يتبادر في الذهن ماذا قدمت هذه المجموعة للكويت؟ وما هي أنشطتها في المجتمع المدني؟ وهل نحن في حاجة لمثل هذه المجموعة في هذا الوقت في ظل دستور ومؤسسات ومجتمع مدني؟
هناك ظاهرة غريبة انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي وهي حضور أهل الكويت وشخصيات مسؤولة إلى أي ديوانية وتصويرهم ونشر هذه الصور على أنها إعلان ودعم لصاحب الديوانية، الأمر الذي لا يعني بالضرورة من أصحابها الاتفاق الكلي فيما يطرح من آراء وهذا ما يراه البعض ويتفق عليه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث