جريدة الشاهد اليومية

السبت, 28 يوليو 2018

اندماج بيتك والأهلي المتحد

تناول العديد من الناشطين في مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام المختلفة إعلان التوجه لاندماج بيت التمويل الكويتي والبنك الأهلي المتحد بالبحرين! وقد لاحظت أن هناك ثلاث وجهات نظر حول عملية الاندماج.
فالفريق الأول مؤيد لعملية الاندماج ويرى فيها العديد من الفوائد الإدارية والمالية والاستثمارية والاقتصادية, بينما يرى الفريق الثاني أن عملية الاندماج ستضر بالمؤسستين الماليتين وتهدف لخدمة أجندات اقتصادية وسياسية ومالية وإستثمارية ومصالح شخصية وعائليةهمها السيطرة والنفوذ! وقد إنضم لكلا الفريقين بعض الناشطين الاقتصاديين والسياسيين والإعلاميين بوسائل التواصل الاجتماعي بسبب طبيعتهم «الإمعية» والتبعية والتي ديدنها «معاهم معاهم عليهم عليهم»!! أما الفريق الثالث فهو فريق الصامتين الذي لم يبد رأياً حول هذا الموضوع المهم نظراً لعدم توافر المعلومات الكافية والدقيقة التي يمكن أن يحكم بها على عملية الاندماج بين المصرفين.
لذا يتوجب على الأطراف المعنية بهذا الاندماج خصوصاً إدارة بيتك وإدارة البنك الأهلي المتحد بالإفصاح عن عملية الاندماج وتزويد المساهمين والعاملين في هاتين المؤسستين الماليتين والمواطنين بالمعلومات الدقيقة والنتائج الأولية أولا بأول حول الدراسة التي يقوم بها المستشارون المعنيون بدراسة عملية الدمج ونشرها بكل شفافية ومهنية بوسائل الإعلام المختلفة حيث إن عدم نشر هذه المعلومات سيثير الشك والريبة عند البعض وخاصة الفريق المعارض لعملية الدمج.
كما يتوجب على جميع المساهمين والجمعية العمومية للمصرفيين متابعة دراسة عملية الاندماج والتأكد من سلامتها وخاصة فيما يتعلق بحقوق المساهمين والموظفين ومسارهم الوظيفي.
كذلك يجب أن تقوم البنوك المركزية والجهات الرقابية المصرفية في كلا البلدين بدراسةعملية الاندماج دراسة وافية ومتابعة النتائج التي يمكن أن تنتج عن عملية الاندماج وآثارها المالية والاقتصادية واتخاذ القرارات اللازمة بهذا الخصوص.
ويرى البعض أن عملية الاندماج يمكن أن تؤدي إلى مزيد من المنافسة غير العادلة لبعض البنوك والمؤسسات المالية والاستثمارية وهنا يتوجب على الجهات المسؤولة عن سياسة «منع الاحتكار» وحماية المنافسة القيام بدورهما ومسؤولياتهما للحد من الاحتكار وخلق المنافسة العادلة بين الجميع.
كما يتوجب على هيئتي سواق المال في كلا البلدين التأكد من سلامة إجراءات عملية الاندماج بين المصرفين والمحافظة على حقوق الموظفين والمساهمين والمستثمرين.
كذلك فإنه يتوجب تفعيل قانون الحوكمة لمزيد من الشفافية وطمأنة المساهمين والموظفين في المصرفين وكذلك المواطنين في كلا البلدين من صحة وسلامة تشكيل مجالس الإدارة وعدم تعارض المصالح في تشكيلها.
إن عملية الاندماج المزمع تتم بين بيت التمويل الكويتي والبنك الأهلي المتحد بمملكة البحرين عمليةكبيرة لها أثارها السياسية والاقتصادية والمالية والاستثمارية المستقبلية ليس فقط على مستوى البلدين بل على مستوى منظومة دول مجلس التعاون الخليجية.
ويجب أن نترك الأمر للمتخصصين بالشأن المالي والاقتصادي والاستثماري والقانوني لدراسة عملية الاندماج بعيداً عن الضغوط السياسية الاقتصادية والاجتماعية وأصحاب المصالح الضيقة والحاسدين وفي نفس الوقت يجب على جميع الجهات المالية والرقابية والمسؤولة عن عملية الاندماج إعلام المساهمين والمواطنين بما يتوصل إليه المستشارون المعنيون بدراسة عملية الاندماج بكل دقة ووضوح وشفافية.
لذا أتمنى أن يتوقف بعض الناشطين غير المتخصصين بالمجال المالي والاستثماري والإقتصادي بوسائل التواصل الاجتماعي عن الخوض بهذا الموضوع المهم والهام وانتظار ما تسفر عنه نتائج الدراسة المتخصصة التي يقوم بها بنكان من البنوك العالمية عن عملية الاندماج بين بيت التمويل الكويتي والبنك الإهلي المتحد بمملكة البحرين.
إن الحكم المقدم بفشل الدمج قبل الدراسة فهو تكسب سياسي و مادي للاطراف غير ذات الصلة.
و ما شهدناه في حالات ومشاريع تنموية سابقة أمثلة حية للفساد و الدمار الذي سببته مثل هذه التدخلات غير المتخصصة والتي كلفت الدولة و الاقتصاد المليارات من الدنانير دون أن نجد من يتحمل مسؤولية فشلها.
ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث