جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 25 يوليو 2018

تصفية حسابات

في العام 2008 تقدمت الحكومة بمشروع لتطوير الخطوط الجوية الكويتية من خلال تحديث أسطول طائراتها المتهالكة، وهو الخبر الذي أفرح الشعب الكويتي، والذي يعتبر «الطائر الأزرق» ناقلاً وطنياً له تاريخ كبير في الكويت والمنطقة، ولكن تلك الخطة أزعجت المنافسين المحليين والاقليميين لـ«الكويتية» فبدأت حملة إعلامية لايعرف من يمولها ليقوم نواب المعارضة الغافلون بالوقوف أمام الحكومة وإجبارها على التراجع دون أن يقدم أولئك أي سبب واحد لإفشال تطوير «الطائر الأزرق» سوى توزيع اتهامات بالسرقة والتنفيع لتتكبد «الكويتية» المزيد من الخسائر والذي يصب بالتأكيد لمصلحة المنافسين الآخرين!!
الساحة الإعلامية في «الكويتية» مليئة بالأحداث والتي لا تهدأ حتى تخرج حادثة تشغل الشعب لفترة أخرى من الهمز واللمز دون فائدة مرجوة سوى التشكيك والطعن.
فكل حدث يحصل يخرج علينا مغفلو «تويتر» وأفاعي الحزبيين يلمحون على وجود نظرية المؤامرة، ولأن تلك الحادثة جاءت للتغطية لتمرير الصفقة والسرقة الفلانية دون ان يقدم احد دليلا واحدا على مايقوله سوى شغل الشارع الكويتي بمجموعة من الشكوك والظنون.
قبل أسابيع قليلة نجح سمو الأمير، حفظه الله ورعاه، بتوقيع شراكة استراتيجية مع الصين تم الإعداد لها، والتجهيز لها منذ العام 2003، فخرج الحزبيون من جحورهم بعد أن جاءتهم التعليمات من الخارج، وأخذوا ينفثون سمومهم و يهمزون ويلمزون بأن تلك الشراكة لا تستحقها الكويت، باذلين جهدهم وأفكارهم لذكر عيوب الكويت وشعبها، ورابطين ذلك الحدث بنظرية المؤامرة، وأن الحكومة أرادت التغطية على أحداث تتعلق بأحكام القضاء التي صدرت اخيراً!!
وبالأمس استطاعت وزارة التعليم العالي بقيادة الوزير الناجح د.حامد العازمي اكتشاف عصابة لتزوير الشهادات الجامعية وقامت بإحالة الموضوع برمته الى النيابة العامة فخرجت نفس تلك الفئة الغبية لربط الأحداث ببعضها، فاتهموا الحكومة بأن هدفها التغطية على صفقة اندماج بيت التمويل مع البنك الأهلي المتحدة دون أن يشرح أحد فيهم تداعيات ذلك الاندماج على الاقتصاد المحلي أو الخسارة التي تجنيها الحكومة من ذلك الاندماج، ما يؤكد بأن المحرك لنشر تلك الشكوك هو المتضرر من ذلك الاندماج والصفقة التجارية الضخمة.
«تويتر» أصبح فضاء بث الشائعات، وتوجيه الجماهير وخلق رأي عام كاذب حول قضية معينة  من خلال تغريدات الحزبيين وصبيان المتنفذين الذين يعملون لمصالح الغير، وينفذون أجندتهم دون وعي وإدراك، وهو امر يجب ان نكون حذرين منه حتى لايتحول «تويتر» من وسيلة تواصل الى وسيلة دمار وخراب وطعن بذمم البشر!

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث