جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 25 يوليو 2018

الشهادات المزورة

من أشد الأخطار التي تحدق بأي أمة الغش والتزوير والخداع، فهو يطعن المجتمع في مقتل ويصيبه بالضعف والوهن ويعرض حياة المواطنين والمقيمين للأخطار. تزوير الشهادات العلمية في الكويت خطر داهم يهدد كيان الكويت ويعرض حياة أبنائها للمخاطر، لم ننته من ملف تزوير الجناسي لكي نبدأ في غيره، لكن لا يعني اهمال أي موضوع وقضية تتعلق في التزوير، فانتشار مثل هذه الفضائح للشهادات المزورة مؤشر ليس جيد في دولة حديثة، تنتظر من أبنائها العمل والعطاء، أصبحنا جميعاً في قلق وحيرة، كيف نأمن على أنفسنا من أخطار هؤلاء المزورين المخادعين الذين يمارسون أعمالاً خطيرة في المجتمع دون أدنى المقومات، ودون معرفة بطبيعة هذه الأعمال، كيف لنا أن نأمن للسكن في بناء أقامه مهندس مزور لم يحصل على شهادة هندسية تؤهله للاشراف على هذا البناء، كيف نأمن لطبيب زور شهادته أن يشرف على علاجنا وأن يصف لنا الدواء المناسب؟ إن هذه القضية الخطيرة تتطلب منا الوقوف على قلب رجل واحد في وجه هؤلاء المزورين ويجب أن ننزل بهم أشد أنواع العقاب لغشهم لنا واستخفافهم بعقولنا، فقد باعوا ضمائرهم من أجل المال واسترخصوا من أجل ذلك كل غال، واستخفوا بوطن معطاء أغدق عليهم العطاء ومنحهم كياناً ووجوداً لكنهم قابلوا ذلك بالخيانة والغش والتزوير وأضروا بالبلاد والعباد.
ان هذا الرقم الكبير لعدد الشهادات المزورة التي أشارت اليه وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تمثل قضية قومية تمس كيان الكويت وتهدد وجودها، فليس الأمر حالةً فرديةً يمكننا الاستخفاف بها، أو التهاون فيها، فالأمر يشبه الوباء الذي انتشر بين هؤلاء البلداء.
ان ما دفع هؤلاء المزورين للقيام بهذا الجرم هو الاستهانة بالقوانين والاستغلال.. أين الضمير والأخلاق؟ شهادة جامعية تشترى دون استحقاق؟
كيف رضيتم على أنفسكم أن تقوموا بهذا العمل الخسيس ومن أجل ماذا؟ من أجل زيادة رواتبكم حفنة من الدنانير، تباً للمال الحرام وتباً لطلابه.
اننا نطالب بإنزال أقصى العقوبة بهؤلاء المخربين الذين استباحوا المال العام دون وجه حق فلابد من تشديد وتغليظ أحكامهم اننا نطالب بسجنهم وفصلهم وسحب جنسياتهم، لأنهم أساؤوا لنا كشعب وأضروا بسمعة كويتنا الحبيبة، إنني أطالب المسؤولين في وزارة الداخلية ووزارة التعليم العالي والتربية وكل المعنيين في أجهزة الدولة بالكشف عن كل المتورطين في هذا العمل الخسيس الوضيع وتقديمهم للمحاكمة العاجلة دون ان تستثني أحداً منهم كائناً من كان، وفي أي منصب كان فلا أحد فوق القانون، المخطئ يحاسب والمتواطئ يحاسب.. حفظ الله الكويت وشعبها من كل سوء وحفظها من شرور المزورين المخادعين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث