الأربعاء, 25 يوليو 2018

هل نجحت «البترول الوطنية» في خصخصة المحطات؟

بعد استنكار مشروع تخصيص المحطات التابعة لـ«البترول الوطنية» العام 2013 حيث تم خصخصة ما يقارب 80 محطة كانت تابعة لدائرة التسويق المحلي في مختلف مناطق الكويت، كان هناك هاجس خوف واستنكار أثارا جدلا كبيرا حول هذا الموضوع والذي وصفه البعض بعملية بيع البلد رغم محاولة إثبات المسؤولين في الشركة بأن هذا المشروع له مردود عالي على الشركة وعلى المستهلك وان عملية الخصخصة ستترك مساحة كبيرة للشركة بأن تتفرغ لتطوير ذاتها والخوض في مشاريع حيوية اكبر وتقديم ما هو افضل لخدمة المستهلك ورفع مستوى الصناعات البترولية وعمليات التكرير وأن الخصخصة ستخلق روح المنافسة فيما بين المحطات لتقدم خدمات افضل للمستهلك بالإضافة الى حجم التوفير المالي الذي كانت تتكبده شركة البترول الوطنية على هذه المحطات كأجور الموظفين والعمال وصيانة المباني وتطويرها وعمليات نقل المشتقات البترولية من وإلى المحطات. وبعد ان اتخذت شركة البترول هذه الخطوة الجريئة والأولى تقريبا في تطبيق نظام الخصخصة في الكويت رأينا على أرض الواقع تطبيق الاستراتيجية التي وضعتها «البترول الوطنية» من خلال خدمات عدة يقدمها المستثمر في المحطات مثل خدمة غسيل وصيانة السيارات والكافتريات والمطاعم والسوبر ماركت الذي ينقلك بالخيال إلى محطات أوروبا ناهيك عن ألوانها الزاهية والجميلة فقط قد تكون فقدت الاتفاقية اهم أركانها وهي نسبة العمالة الوطنية، وهنا يكون الدور على الجهة المسؤولة الأولى كوزارة الشؤون والقوى العاملة التي تفتقر لعملية إحصاء العمالة المقدرة لكل مشروع والرقابة ولكن يجب لا ننسف نجاحاً كبيراً لفقده ركنا من أركانه، ولننظر إلى نصف الكأس المملوءة ومشاريع «البترول الوطنية» الأخيرة بعد أن اتيحت لها المساحة في الانشغال بما هو اهم كمشروع الوقود البيئي حيث يعتبر هذا المشروع من المشاريع الضخمة التي تتوافق مع متطلبات وشروط البيئة العالمية، بالإضافة إلى القدرة الإنتاجية العالية التي سيحققها هذا المشروع بالإضافة للعائد الربحي وفرص التوظيف كما نأمل من الحكومة والمجلس تخصيص ما تبقى من محطات وقود حتى يتسنى للشركة التفرغ التام لعملها الأساسي والإبداع في المشاريع الضخمة وعمليات التكرير والتي تتواكب مع رؤية سمو الأمير، حفظه الله ورعاه، في بناء كويت جديدة وان يترك مجال الاعمال التسويقية والثانوية للقطاع الخاص .
ومن هنا لماذا لا نتخذ خطوة «البترول الوطنية» والتي حققت هذه النجاحات وننقلها كتجربة بالاتفاق مع أحد الشركات الأميركية العملاقة أو الأوروبية لاستثمار أحد المستشفيات المتهالكة لفترة زمنية محددة ومع ضمان علاج المواطنين مجانا بطريقة أو بأخرى، شريطة أن تكون الإدارة كاملة تابعة للمستثمر وان تكون أمريكية او أوربية حتى يتسنى لنا ابتعاث العلاج بالداخل والحفاظ على أرواح المواطنين التي ضاعت بذريعة الحد من العلاج بالخارج وأيضا الحد من المصروفات التي تترتب على الدولة من العلاج بالخارج وإنهاء ملف العلاج السياحي واذا نجحت الخطة نكمل مع يقيني المطلق بنجاحها .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث