جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 يوليو 2018

قطار العمر

في القطار المغادر مدينة نيوكاسل الى لندن كان برفقتي صديقي وحبيبي ونديمي كتاب «نهج البلاغة» ،هذا الذي ادين بالفضل له في لغتي ومفرداتي ومنطقي الذي به تحولت من طالب فاشل ،الى كاتب مقال ومقدم برامج تلفزيونية تعتمد على الارتجال في مقدماتها، منذ 34 عاماً وانا معه وهو معي وكلما طفت بصفحاته يعلمني شيئاً جديداً، اختلف في اصل هذا الكتاب الكثير على مر العصور ولم التفت لهم، فأياً كان رأيهم يبقى رأيي وتبقى تجربتي معه هي البرهان، وقد وجدت في جزئه الاخير ملاحظةً اظنني كتبتها قبل عصر الانترنت بقليل ان لم تخني الذاكرة، كتبت بين قوسين «احتاج ان اذهب للمكتبة لأعرف المزيد» وكانت الملاحظة تتجاور مع قول للامام علي «ان المنافق يُرى شكهُ في عمله وإن المؤمنَ يُرى يقينهُ في عمله»، وحقيقةً لا اتذكر الى اي مكتبة ذهبت او هل فعلاً ذهبت ام لم اذهب لمعرفة سر هذه المقولة ومتى واين قالها ولماذا قيلت،فلو كان «قوقل» ايامها موجوداً لما احتجت ان اكتبها او اذهب الى اي مكان، راعني مرور هذه الاعوام بسرعة، توقف القطار ووصلت الى محطتي، وكأنها أمر يتوازى مع تفكيري، مرت الرحلة سريعة في العمر والمشوار.
نعم الرفيقان انتما.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث