جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 يوليو 2018

لماذا لا؟

هناك ملايين الأسباب التي تدعو إلى وجوب عقد لقاءات قمة او اجتماعات كبرى  منتظمة على مستوى رئيسي الولايات المتحدة وروسيا ليس لترتيب اعادة مجرى العلاقات الكبيرة والمتشعبة بين بلديهما الى طبيعتها منعا للاحتقان الذي يسبب مواجهات ويكبد خسائر وينتقل الى دول لا ذنب لها تدفع ثمن تضارب المصالح فتخوض حروبا بالوكالة عن اصحاب القرار الدولي كما هو الحال في العراق وسورية وليبيا واليمن وحصل من قبل في البوسنة وكوسوفا وكوبا وعشرات الدول الاخرى في افريقيا واميركا اللاتينية وما يجري الآن على مستوى اكبر على المستويين السياسي والاقتصادي في مشروع اخراج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي. فالدولتان الكبيرتان تتحملان القسط الأكبر من مسؤولية الدمار والخراب الذي يحل باماكن كثيرة في العالم بما في ذلك الحرب التجارية الاميركية مع الصين ومع اللاتحاد الاوروبي واتهامات روسيا بالتدخل في لعبة الانتخابات الرئاسية الاميركية وسآتي  في مقالات لاحقة على موضوع السباق إلى البيت الابيض ولماذا اسميته لعبة الانتخابات الرئاسية. ومخطئ من يظن ان الحرب الباردة التي سادت لاكثر من اربعة عقود ونيف بين المعسكر الشيوعي ممثلا بالاتحاد السوفيتي ومجموعة اوروبا الشرقية  التي انتقلت تحت اغراءات العصا والجزرة الى حلف شمال الاطلسي أملاً في حياة افضل في ظل النظام الراسمالي الذي تحكم به اميركا العالم، وفي حقيقة الامر العوائل اليهودية الكبرى التي تدير الاقتصاد العالمي والنظام التجاري والتحويلات المالية وحركة البنوك هي التي تحكم اميركا وتسير امور العالم، والمعسكر الرأسمالي الذي كان إلى عام 1990 قاصر في شكله العام المعلن على واشنطن وتابعه قفة وهي مجموعة اوروبا الغربية التي اسست الاتحاد الاوروبي وضمت اغلب الدول الاوروبية الشرقية بعد خروجها من طوع الشيوعية العالمية بانهيار الاتحاد السوفيتي في 26 ديسمبر 1991وقبل ذلك سقوط جدار او سور برلين (Berliner Mauer ) في التاسع من نوفمبر 1989 وكان المؤشر الاول على انتفاء الحاجة الى استمرار الاتحاد السوفيتي. وكان سور برلين  جدارا طويلا يفصل شطري عاصمة هتلر التي كادت ان تحكم العالم، الشرقي والغربي والمناطق المحيطة في ألمانيا الشرقية. وكان الغرض من اقامة الجدار الذي بدأ بناؤه في 13 أغسطس 1961 هو  تحجيم المرور بين برلين الغربية وألمانيا الشرقية، وجرى تحصينه على مدار الزمن، الا ان بوادر ترهل النظام الشيوعي قد لاحت عندما تم فتحه في نوفمبر 1989 وتبع ذلك هدمه بعد ذلك بشكل شبه كامل. وتحولت بقايا وقطع السور الى مقتنيات لدى الكثيرين من باب الارث السياسي. واذا كانت هنالك ملايين الاسباب المتعلقة بأمن العالم وتوافق الدول على نظام عالمي متكامل يؤمن علاقات طبيعية بين الدول الكبرى مع بعضها البعض والدول الكبرى والدول الصغرى او دول الشمال ودول الجنوب او الدول الصناعية والدول النامية او الدول الصغيرة او الفقيرة او النامية «وهي مسميات تفي بنفس الغرض ولا تغير من حقيقة الامر شيئا» مع بعضها البعض في اطار ميثاق الامم المتحدة. وسنكمل في المقال التالي.

د. هشام الديوان

د. هشام الديوان

بين السطور

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث