جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 يوليو 2018

شيلني لا أصيح... هدني لا أطيح

الشعب الكويتي ما يعجبه عجب ولا صيام رجب ، فان اخذت الحكومة الاحتياطات، اخذ يستهزئ بها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وان تجاهلت الحكومة الاحداث المحيطة بنا اخذ يلوم وينتقدها قائلا «ليش ما تتخذون احتياطاتكم حفاظا على امن البلاد والعباد, يعني كما يقول المثل «شيلني لا أصيح... هدني لا اطيح» 
فبعد أحداث الشغب بالعراق، باشرت الحكومة مشكورة في اخذ الاحتياطات الامنية والصحية والانسانية، وهذ هو «الصح» فاخذ البعض يستهزئ بمواقع التواصل الاجتماعي معلقا « المظاهرات بالعراق... احنا شكو نحجز الجيش والشرطة والحرس الوطني؟ كيف «شكو» والعراق الذي يبعد عنا عشرات الكيلو مترات معرض لانفلات امني؟ 
ولو لم تتخذ الحكومة الاحتياطات كان الكل انتقدها، أولهم انا، لان ما يحدث بالعراق سيكون له انعكاسات على الكويت، فلو احترق بيت جارك لابد من المسارعة في اخماد الحريق حتى لا يمتد الحريق الى منزلك، وهذا ما حصل في العراق جار الكويت.
نعم اتفهم ان العراق ألحق بنا الضرر عندما اجتاح بلدنا الكويت ودمرها، ولكن سيلحقنا الضرر ايضا لو دخل العراق في حرب اهلية، كذلك في المستقبل البعيد ليس من مصلحة الكويت ولا دول الخليج ولا الدول العربية اذا تدمر العراق، لان توازن القوى مطلب ضروري في المنطقه.
ولكن مع الاسف الشديد ان الكثير يجهل ان توازن القوى من مصلحة الكويت، ويجهل أن أمن دول الجوار مرتبط ببعضه، وخير شاهد، انظروا ماذا حدث بالاردن عندما انفلت الامن في سورية، فكل فترة تتعرض المناطق الحدودية الاردنيه لهجوم داعشي من اتجاه سورية، وكذلك تركيا حصلت بها اضربات امنية بسبب ما حدث في جارتها سورية، ما اضطر الجيش التركي الى التوغل في الاراضي السوريه حتى يؤمنوا المناطق الحدودية التركية من قذائف الميليشيات المتقاتلة في سورية.
ورغم ان الاحداث في الدول المتجاورة لسورية خير شاهد على ان « أمنك من أمن جارك» ، إلا ان البعض يخرج في مواقع التواصل الاجتماعي منتقدا الاحتياطات الامنية التي اتخذتها الحكومة بعد اندلاع المظاهرات في جنوب العراق الذي يبعد عنا تقريبا 80 كيلو متراً... ولكن صدق من قال «لكل داء دواء يستطب به، إلا الحماقة أعيت من يداويها».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث