الإثنين, 23 يوليو 2018

أكون حيث يكون الحق ولا أُبالي !

فجرت وزارة التعليم العالي مفاجأة لتكون واحدة من أهم مشاكل البلد الذي نخر به سوس الفساد بجميع أركانه، ولتنضم الى مشاكل الايداعات المليونية ومشكلة تزوير الجناسي ألا وهي تزوير الشهادات.
فالأمر لم يترتب على حالة أو بضعة حالات ولكن الموضوع منذ ما يقارب 7 سنوات وعدد الذين تحصلوا عليها - وهذا الرقم الاولي - 4 آلاف شخص !
فبعضهم حصل على مناصب قيادية وترقيات، والآخر أصبح من الاساتذة بالجامعة والتطبيقي.
ولا يخفى الامر بأن أبطال كشف هذه الجريمة هم وزير التربية د. حامد العازمي ووكيل التعليم العالي د. صبيح المخيزيم والمباحث الجنائية، فالحق يقال إن ما فعلتموه لهو دليل على وطنيتكم وإخلاصكم بالعمل.
والكل يعلم بأنكم ستتعرضون للضغوط من وزراء ونواب وعدة شخصيات بالبلد ولكن طالما انكم نبشتم عش الدبابير فأرجو إكمال مسيرتكم بتخليص البلد مما ابتلينا بهم من أصحاب الشهادات الوهمية.
والحقيقة بالآونة الأخيرة كثرت إعلانات الشهادات المزورة بتويتر وانستغرام، وحتى بعض المكاتب المختصة بالدراسة بالخارج تساعدك على استلام شهادتك المزورة سواء بكالوريوس أو ماستر أو دكتوراه دون التسجيل بالجامعة أو السفر للدولة التي بها الجامعة.
وأنا شخصياً تعاملت مع أحد الاشخاص الذي يسهل عملية الدراسة بالخارج وكنت ارغب بالماجستير وبعد أن سألني من طرف من ؟ وأي دولة ترغب ؟ والتخصص الذي ترغب بأن تكمل عليه ؟ ليفاجئني بعرض، هل ترغب بأن تحصل على ماجستير من بريطانيا خلال 3 أشهر دون الذهاب إليها ؟؟ بمقابل ما يقارب 11 ألف دينار كويتي، والله على ما أقول شهيد.
فكم من أشخاص بين ليلةٍ وضحاها فجأةً يصبحون دكاترة دون أن يسجل بجامعة أو يسافر ليتابع دراسته العليا هناك !
وما يحز بالخاطر أن من تغرب وتعذب بالدراسة قد لا تكون لديه واسطة فلا يترقى ومن حصل عليها بالتزوير تكون واسطته بانتظاره لترشيحه لمنصب لم يحلم به من قبل.
فالظلم ظلمات يوم القيامة والكثير بدأ يفقد الثقة بالوطن وبالحكومة بالأخص، والبلد يحتاج نفضةً قويةً بدءاً من الشهادات المزورة ومن ثم الواسطة - رأس الشيطان بالفساد - ومروراً بملف تزوير الجناسي الذي يحتاج لشخصٍ قوي أمين..
واكثر ما نحتاج إليه هو تطبيق القانون وعدم حفظ الموضوع مثل سابقيه بسبب التدخلات و الواسطة التي هي سبب الدمار و جرثومة المصائب التي اصابت  البلد ومساندة مجلس الوزراء والنواب الشرفاء وأبناء الوطن المخلصين من إعلاميين وغيرهم للوزير ليكمل المهمة.
وأخيراً وزير التربية د. حامد العازمي أوجه إليك التحية بشجاعتك واخلاصك بموضوع غش الطلبة بالامتحانات ولم تتراجع مع الضغوطات عليك من النواب وغيرهم فأرجو إكمال ملف الشهادات المزورة والقضاء عليه، فالتعليم قضية أساسية ببناء الأوطان ولا تقبل القسمة على اثنين فإما تعليم أو فساد !!
وأذكرك بقول جميل لولي الدين يكن حين قال : 
« أكون حيث يكون الحق ولا أبالي»!
ودمتم بحفظ الله.
نكشة: «من يمارس حقه لا يسيء الى أحد»  «مثل يوناني».