جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 23 يوليو 2018

«بلطجيّة»... الشهادات المزورة

آخر صيحات فضائح الفساد هو تزوير الشهادات، ربما ليس بالامر الجديد فلا نخفي على انفسنا اننا نعلم ان الكثيرين «مزورين» شهاداتهم و «خالصين» و لن نمثل دور المتفاجئين بالشهادات المزورة فالجميع و اعني «الجميع» على يقين بان هذا يعد ابسط انواع التزوير، فمن السهل التوجه الى الدول العربية  وشراء ضمائرهم بمبالغ زهيدة مقابل ورقة مصدقة، وهناك ايضا اعلانات منتشرة و حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي والواتساب تعلن عن ضمان شراء الشهادات بمختلف التخصصات واعتمادها وتصديقها في «الملاحق الثقافية الكويتية»!! فشراء الشهادة اسهل مايكون! ويردون عليك بكل ثقة 100٪ بانها مصدقة من الملحق الثقافي الكويتي!! 
اليوم نحن نقف على مفترق، إما محاسبة المزورين «البلطجية» من ابناء وطني ووقف هذه المهزلة المنتشرة  وسجنهم اضافة لاسترجاع اموال الدولة المصروفة عليهم وتوقيف كل مزور فاسد،  او التوسط لهم و التغاضي عنهم وسيستمر الفساد في التفشي!  الطامة الكبرى أن المزور الوافد الذي تم ضبطه يعمل في مهنة النصب و التزوير على مدى 7 سنوات في وزارة التعليم العالي لم يتم كشفه او حتى الشك فيه طوال هذه المدة، هذا المرتشي يتلقى مبالغ مالية مقابل معادلة الشهادات من الجامعات المختلفة و ادخل بعض الشهادات من جامعات غير موجودة اساسا، اضافة لاستغلاله منصبه وتغافل المسؤولين في الوزارة، و لكن ان تصل متاخراً خير من ألا تصل.
فللمرتشين قاعدة زبائن كبيرة، وهؤلاء الزبائن «البلطجية» يفتقرون للثقافة الاجتماعية وثم يلجأون لاسهل طريق وهو شراء الشهادات من مافيا الشهادات.
اصبحنا نسمع عن اخبار التزوير والنصب والسرقات والاختلاسات بشكل شبه يومي، والمشكلة انه لايوجد خبر واحد عن العقوبات التي نفذت في حق هؤلاء المزورين لانهم على يقين بانهم مستمرون في عملهم ومناصبهم! وهم على يقين بانهم لن يحاسبوا...
فالتزوير ليس مجرد ورقة وتم تصديقها واعتمادها وانما التزوير هو بيع وطن! فمن يبع ضميره يبع وطنه، كيف للمزور ان ينام مرتاحا وهو مستحوذ على منصب ليس له احقيه فيه، مستحوذ على اموال بالحرام وعلى وظائف الغير وعلى معيشة الغير! من غير المنصف عدم محاسبتهم او التغاضي عنهم، فنحن على يقين بان هؤلاء  «حفنة» تعبث بمستقبلنا ومستقبل اجيالنا، يجب محاسبتهم ومحاسبة من ساعدهم على التزوير و من يروج لمثل هذه الشهادات و يجب توقيف اعتماد اي جامعة يتم تزوير شهادة من شهاداتها! ويجب وقف كل من يتدخل للتوسط لهم او التغاضي عنهم كائنا من كان!
نعم المزورون كثر ولكن من السهل الوصول اليهم ومن الاسهل معاقبتهم وحرمانهم من حقوق اخذوها زورا! نحن مع محاسبة كل من تسول له نفسه العبث بالوطن وقوانين الوطن، فالفساد هو هلاك الأمة وزوال الاوطان... فهذه مجرد البداية للنهاية.. وماخفي اعظم.
آخر كلمة: حاسبوهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث