الأحد, 22 يوليو 2018

الكويت تقتل الهوايات

في أواخر السنوات الماضية جبل الشباب الكويتي ومحبي التخييم والكشتات الى الكرفانات «البيوت المتنقلة» كنوع عصري من الكشتات البرية والبحرية، ووسيلة للترفيه عند البعض من الشباب والعوائل، وبالحقيقة هي وسيلة وهواية تربط الماضي بسبل متطورة توفر أعلى مقاييس احتياجات الكشتة من دورات مياه ومطابخ وغرف للنوم فاخرة ودواوين يقضي بها أصحاب الكرفانات أمتع الأوقات بصحبة الأهل والأصدقاء. وتصل كلفة الكرفانات الى عشرات الآلاف بحسب الحجم وبلد المنشأ، ولكن للأسف هناك قصور في احتواء هذه الهواية الجميلة من قبل الجهات المختصة كوزارة الداخلية والبلدية، ولا توجد صكوك ملكية من قبل «الداخلية» تضمن وتحفظ حق أصحاب الكرفانات إذا تعرضوا للسرقة فإنه لا يوجد ما يثبت حق المالك كسائر الدول، لأن مؤسساتنا لازالت تعمل داخل صندوق مقفل بقوانين عفى عليها الزمن وغير مستعدة لايجاد حلول لهذه الهوايات الجديدة التي تتواكب مع متطلبات العصر وطموح الشباب، والأغرب من ذلك هناك خلل في قاعدة تطبيق القانون، حيث يعامل الجميع معاملة شخص استخدم الكرفان بشكل خاطأ ولذلك تم طرد الجميع من الأماكن التي يمكثون بها أصحاب الكرفانات بناء على مزاجية بعض المسؤولين، هذا ما نعاني منه اثناء ممارسة الهوايات كافة المنع والحظر والغرامات وليس التفكير بتقنين الهواية ووضعها بأطر قانونية تحمي أصحاب الشأن، وتكفل عدم التجاوز على قوانين الدولة، بدلا من الدخول بدائرة الشكوك واللا أخلاقية، لأن ما ينطبق على أصحاب اليخوت يجب ان ينطبق أيضا على أصحاب الكرفانات، وهل تستطيع أجهزة الدولة ان تمنع أصحاب اليخوت من الجلوس داخل المراسي؟
يجب أن تطبق القوانين تحت مسطرة واحدة على الجميع دون تمييز ويجب على الجهات المعنية متابعة هذا الأمر الذي بات من اهتمامات شريحة كبيرة من المجتمع الكويتي شباب وعوائل، فلندع الشباب يتمتعون بدولتهم ويمارسون بها جميع هواياتهم تحت مظلة القانون والتنظيم، ولنجعل من الصحراء القاحلة متنزهات جميلة بهذه الهواية، أتمنى من المعنيين لفت نظرهم الى هذه الشريحة وتحقيق مطالب الشباب وطموحاتهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث