جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 22 يوليو 2018

حرب الشهادات المزورة

خبر نشر منذ عامين لوزير التربية ووزير التعليم العالي السابق بدر العيسى حيث يتوقع وجود عدد كبير من الشهادات المزورة حصل عليها موظفو الدولة، متمنياً أن يخالف الواقع تلك التوقعات، وقد أشار إلى 400 موظف يحملون الشهادات المزورة في قطاعات الدولة، الأمر الذي انتهى بعمل لجنة فحص الشهادات المزورة التي إلى الان لا نعرف نتائجها، سوى أخبار مسربة في مواقع التواصل الاجتماعي وسيل من الاتهامات التي توجه للبعض دون دليل، الأمر الذي حقيقة نرفضه، فالعملية ليس من المفترض أن تكون في هذه الصورة المليئة بالاستخفاف والظرافة والشك والفوضى. 
وموضوع الشهادات المزورة ليس جديداً في الساحة وإنما منذ سنوات والسبب وجود مسؤولين لهم يد ومصلحة في مثل هذه المواضيع والقضايا الهادمة، وقد صرح أحد المسؤولين في عام 2006 عن أن الجامعة الأميركية في أثينا، وبناء على كتاب من التعليم العالي والملحق الثقافي في فرنسا يؤكد أن الجامعة تعادل في مستواها جامعة «هارفارد» ولا مانع من ارسال منح دراسية لها، الامر الذي نفاه المختصون في وقت ذلك التصريح فإنه لا توجد جامعة في العالم تعادل مستواها جامعة هارفرد،  وقد علق أحد الاساتذة بعد فترة على المسؤول بأن هذه الجامعة المعتمدة هي مزيفة بالأصل، وليس لها وجود على أرض اليونان بشهادة وزارة التربية والتعليم اليونانية!
ومنذ ذلك الوقت وبدأت حرب التصاريح والاتهامات والشكوك تحوم حول كل صاحب شهادة إلى أن يثبت عكس ذلك، فالقضية ليست محلية وإنما عالمية ولا تقتصر على جامعة معينة، فالمشكلة هي من قبل هؤلاء الذين يظنون بأن هذه الشهادات هي الطريقة للخلاص والنقلة النوعية في الحياة دون الاكتراث بالعلم والمعرفة التي هي الاساس وليست هذه الشهادة التي أصبح أصحابها عرضة «للي يسوى والي ما يسوى».
والغريب في هذا الموضوع أن رئيس الوزراء المستاء من الفساد لا علاقة له في مثل هذه المواضيع والقضايا، وكذلك وزير التربية الذي إلى الان لم نسمع صوته، ولم نرَ موقفا حازما منه، وكأن الموضوع لا يخص التربية والتعليم العالي، ونسأل حقيقة من هو وزير التربية الحالي؟ وهل سمع أحد صوته؟ هل شاهد أحد قرارا منه طور وأصلح العملية التعليمية؟
الشهادات المزورة تنتظر قراراً حازماً في المراقبة والمحاسبة،  فالقضية لم ولن تنتهي عند كشف هؤلاء المزورين والمضروبة شهاداتهم، وإنما الحل يكون أيضاً في مرحلة الاستفادة من حملة الدكتوره والماجستير الذين يتقاضون أموالاً في كثير من قطاعات الدولة ولا توجد أدنى فائدة من هذا التقاضي ولا الصرف!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث