جريدة الشاهد اليومية

السبت, 21 يوليو 2018

أستاذ الظل والضوء رمبرانت

المدينة امستردام، البلد هولندا، الزمن القرن السابع عشر، بين عام 1606 و1669 عاش الفنان العالمي رمبرانت عيشة الغنى والفقر، حيث ولد فقيراً يكاد يكون معدوماً، أبدع في فن الرسم الواقعي مستخدما قدرته الفائقة في تصوير وتحديد مساقط الضوء واختلاق الظل بشكل دقيق متقن، يدخل على أعماله الفنية صفتين ميزته عن غيره وهما الظل والضوء ما دفع هواة الاقتناء التسابق على شراء أعماله بأي سعر يعرضه فكانت سبباً رئيسياً في ثرائه والعيش بمستوى لم يحظ به أي فنان آخر في القرن السابع عشر إلى القرن العشرين، حيث كان بيكاسو وسلفادور دالي، ولن أنسى أبداً معاناة أستاذ التأثيرية الواقعية فنسينت فان غوخ الذي مات وهو يتضور جوعا ثم تباع أعماله بالملايين، رمبرانت فنان استحق ما لقيه من أغنياء زمانه واعماله كذلك تستحق تلك الأسعار المرتفعة في زمانه كعمل فني مميز لا مثيل لها وهي أيضا تستحق الملايين هذه الأيام، فما قدمه رمبرانت لا يقاس ولا يقدر بثمن من حيث التاريخ والجودة والإبداع الخارق الذي يستطيع أي إنسان التعرف على البصمة الفارقة في أعمال هذا الفنان المدهش إلى يومنا هذا، فلا غرابة أن يعيش بسبب هذه المهارات بتفهم قصور امستردام الهولندية، فالغريب أن يعود هذا الفنان إلى الفقر مرة اخرى بعد أن وصل فنه إلى مستوى لا ينافسه أحد من أقرانه ولا يمتلكون ما يمتلك الفنان الكبير رامبرانت الفنان الغني بصيته الفني، ومركزه المالي الذي خسره قبل وفاته في أكتوبر 1669 وهو لا يملك ثمن رغيف العيش، مات رمبرانت عن عمر يناهز الـ «63»، اغنت أعماله الفنية مقتنيها بسبب تسابق المتاحف الفنية على شرائها بالملايين والملايين قليلة عليها وللحديث سلسلة باقية نتناولها يوماً بعد يوم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث