جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 19 يوليو 2018

نريد الجواب يا «حدس»

أرجو الا يفسر كلامي بأنه هجوم مجرد، وإنما تساؤلات مشروعة يطرحها مراقب للشأن العام لأكثر من 30 عاماً، عاصرت خلالها نواب ووزراء وحكومات متعاقبة، وظروف سياسية متغيرة، استطعت من خلالها أن أحلل أكثر المظاهر السياسية، إلا انني وقفت عاجزاً عن تفسير مجموعة مواقف، كلها مرتبطة  بالحركة الدستورية الإسلامية، الذراع السياسية للاخوان المسلمين بالكويت. ومنها أن محمد البصيري وعلي الزميع ومحمد المقاطع وخضير العنزي واسماعيل الشطي وغيرهم من الشخصيات العامة، تم طردهم من الحركة الدستورية الإسلامية، مع أنهم جميعهم كانوا من قيادات الحركة، فمحمد البصيري كان نائب رئيس مجلس الأمة ووزيراً سابقاً وكان رئيس تحرير مجلة المجتمع، صوت الاخوان المسلمين، اما اسماعيل الشطي فكان نائب رئيس مجلس الوزراء، ورئيس تحرير مجلة المجتمع، أما خضير العنزي فكان نائبا في البرلمان وهو اعلامي مخضرم، وعضو المكتب السياسي لحدس ومدير العمل الاعلامي للحركة لسنوات، ويمثل الاخوان في شارع الصحافة.
فكيف لمثل هذه العقليات، والتي بلغت درجات تنظيمية عالية في رسم سياسات الجماعة، ان تقال او تطرد من الحركة الدستورية، فهل لهذه الدرجة فكر الاخوان المسلمين هش لا يحمل أي قدر من القناعة والإيمان للمنتمين إليه؟. 
فإن كان محمد البصيري منظر الجماعة، والزميع القائد الحركي لها، والشطي احد كبار أساتذتها وقيادتها قد طردوا فمن يضمن مستقبل صغار الشباب المنتمين للحركة التي تنقلب على منتسبيها بين لحظة وأخرى؟. 
كما ان الحركة الدستورية طرحت عن طريق ائتلاف  المعارضة المنتمين لها في عهد ليس ببعيد، مشروع المقاطعه ، واعتبروه مشروعاً وطنياً غير قابل للمراجعة، ثم في لمحة بصر انقلبوا من مقاطعين إلى مشاركين بالانتخابات دون توضيح لمصير مشروعهم، فهل تخلوا عن مشروعهم كما تخلوا عن البصيري والزميع والشطي وخضير العنزي؟ أم تنازلوا عن الفكرة، وان كانوا تنازلوا، فما هو مقابل التنازل؟
واخيراً، نلاحظ أن بعض المنتمين للحركة يتربعون على مراكز قيادية في بعض الوزارات والهيئات، فكيف لتيار يدعي المعارضة وله نصيب الاسد من المناصب؟
اتمنى من اخواني «الاخوان» أن يجيبوا عن هذه الاسئلة، فكما حريتي مكفولة في نقدكم،  فإن حريتكم مكفولة في ردكم، المهم، نريد الجواب منكم على طردكم لزملائكم، وتنازلكم عن مشروعكم الوطني بعدم المشاركة؟ وكيف حصل بعض منتسبيكم على مناصب قيادية؟

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث