الخميس, 19 يوليو 2018

وأمرهم شورى

ثمة فرق بين  الشورى وبين مفهوم الديمقراطية.
الشورى تعني الأخذ برأي الشعب في مختلف أمور الاحكام، وهي مبدأ أساسي، فقد أمر به الله تعالى، كما عمل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كان يشاور أصحابه في مختلف الأمور ويأخذ برأيهم، وعند العمل بمبدأ الشورى يجب أن يؤخذ برأي الأصلح ومن هم أكثر خبرة ودراية بالشؤون العامة حتى تتحقق المنفعة العامة للجميع.
الشورى من المبادئ المهمة في الاحواز الماضي والحاضر والمستقبل الذي نصنعه نحن، ومبدأ الشورى بمثابة حلقة الوصل بين الاحوازيين الذين يقولون انهم زعماء وبين جموع الشعب، ويعتمد ذلك على أن يكون الشعب له رأي نافذ وفعال فيما يخص شؤون الشعب وعدم اعتماد الأمر على شخص بعينه.
فما هو حاصل بين الاحوازيين أن الشورى معدومة من الذين لديهم خبرة في الحياة والدراية بالشؤون العامة حتى يبدي الشخص الرأي الصواب فيما يتعلق بأمر ما، ومبدأ الاحزاب لابد أن يبنى على الإنصاف والعدل وليس التحيز، لذلك فإن أهل الاحزاب لابد أن يكونوا ذوي خبرة واسعة ولابد أن يتسموا بالمرونة من حيث تقبل آراء الآخرين.
كثيراً ما يربط بعض الناس بين مفهوم الديمقراطية ومفهو الشورى، إلا أن هناك اختلافاً كبيراً بين الاثنين، فالشورى تعتمد على التشاور مع الاعيان أصحاب  العدل والإنصاف.
لكن مفهوم الديمقراطية يختلف كثيراً عن مفهوم الشورى، فالديمقراطية تعني أن الشعب هو من يحكم نفسه من خلال اختيار ممثلين بالنيابة عنه.
ما يعني أن الشورى مبدأ مترسخ من مبادئ الشريعة الإسلامية والعربية، بينما الديمقراطية مبدأ وضع من خلال البشر، وتم العمل به لتحقيق العدل والحرية، وأيضاً الشورى تعتمد على أهل الخبرة ممن لديهم رجاحة عقل ويستطيعون إبداء آراء نافعة، بينما الديمقراطية تعتمد على الشعب بأكمله، أي كثرة العدد. اما نحن الاحوازيين فيجب ان ندرس دساتير العالم لعلنا نحصل على نتيجة نستفيد منها في المستقبل، ويكون الامر شورى بيننا، والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث