جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 18 يوليو 2018

خبث ومكر الحزبيين!

في الديمقراطيات الغربية تلعب الأحزاب دوراً ايجابياً في تقويم سلوك الحكومة في حال انحرافها مع تقديمها لبرامج واقعية علمية للنهوض ببلدانهم ومجتمعاتهم من جميع النواحي ، فهي تعمل بشكل متوازٍ مع الحكومات للتنمية والتطور .
الواقع العملي في البلدان العربية يختلف عما هو حاصل في الغرب، حيث إن ضعف الوعي وانعدام الثقافة السياسية حولا تلك الأحزاب ومناصريها إلى معول هدم ودمار لتقدم تلك الدول حيث انحصر دور الحزبيين والحركيين في العمل للاستحواذ على السلطة بأي شكل من الأشكال.
الاستحواذ على السلطة هو الهدف الأسمى للأحزاب، فالغاية وهي الاستحواذ على السلطة تبرر الوسيلة وهي تصيد الأخطاء، ونشر الفضائح بين العامة، ولو أدى ذلك الى دمار وتخريب وتشويه سمعة ذلك البلد.
في الكويت ومنذ ولادة الدستور وإجراء أول انتخابات برلمانية في العام 1963 لعبت التيارات والأحزاب الدينية والليبرالية دورا سلبيا وكانت حجر عثرة في مساعي الدولة للنهوض والتقدم، والسبب بسيط، وهو تركيز تلك الأحزاب على الجانب السلبي ونشر اليأس بين المواطنين تجاه الدولة واتخاذ التشهير طريقا لعملها ، فتحول العمل السياسي في الكويت إلى صراع متواصل بين الحكومات المتعاقبة، وتلك التيارات والأحزاب، الامر الذي ادى إلى تعطيل التنمية والنهضة في البلد لعقود طويلة.
لعب الحزبيون دورا هداما خلال ما يسمى بكرامة وطن، فأججوا الشارع وجرأوا العامة على انتقاد النظام والقضاء لأجل الوصول لغايتهم في لي ذراع السلطة والحصول على اكبر قدر من المكاسب السياسية والاقتصادية .
وبالأمس القريب توجت جهود سمو الأمير حفظه الله ورعاه للنهوض بالبلد بتوقيع الشراكة الاستراتيجية مع جمهورية الصين بعد عمل دؤوب استمر لاكثر من 15 عاما الامر الذي ادخل الفرحة والسرور على أبناء الشعب الكويتي عدا الحزبيين والحركيين والذين يعتبرون نجاح أي مشروع حكومي هزيمة لهم في مشروعهم للسيطرة على السلطة.
الحزبيون والحركيون من تيارات إسلامية وليبرالية كانوا منزعجين من تلك الشراكة ونجاح الدولة بتبني رؤية استثمارية مع دولة بحجم الصين وذلك عبر التشكيك بقدرات الدولة وخبرات أبناء الشعب الكويتي في تغريدات تهمز وتلمز بخبث ومكر ومن دون خجل أوحياء لان مصلحتهم الحزبية فوق المصلحة الوطنية، ومن دون ان يقدموا مقترحا واحدا للتطور لأنهم لا يجيدون  الا تأجير عقولهم للحزب الذي يوجههم كيفما يشاء من دون وعي وادراك من ذلك القطيع التابع.
فإلى متى يستمر تدمير البلد وتشويه سمعته ونشر الإحباط والسلبية من احزاب لم ولن تشبع من المناصب التي حصدتها والثروة التي جنتها؟.

عويد الصليلي

عويد الصليلي

من وحي القلم

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث