الثلاثاء, 17 يوليو 2018

ترامب ضد الجميع!

هل يقرأ العربُ الرئيس دونالد ترامب جيداً؟ أم ينامون على حرير؟ رأي بعضهم أن الجمهوريين في أميركا «أقرب إلينا»  ؟
سؤال مستوحى من آخر أوسع، مطروح سياسياً وإعلامياً، خصوصاً في أوروبا، عمَا إذا كان السياسيون  قادرين على قراءة الرئيس الأميركي.
يعبر السؤال عن قلق حقيقي تجاه المصير الذي يدفع ترامب العالم،وأوروبا  والعرب، اليه.
يكرر تهديد الجميع بالجحيم. أوروبا إذا لم ترفع ميزانياتها العسكرية ومخصصاتها للناتو. المكسيك اذا لم تمول الجدار. العرب، السعودية والعراق والكويت والامارات وقطر،إذا لم يدفعوا. إيران إذا لم تستجب،إلخ!
منذ دخوله البيت الابيض قبل  عام ونصف فقط، تكاد  لا توجد دولة، أو حتى منظمة دولية، لم تتعرض لنيران ترامب وانتقاداته، حتى فجر  حرباً تجارية عالمية، العرب في أتونها، سيلفحهم لهيبها !
ليس  كل ما يقوله ترامب خطأ..لكن سياسته الاقرب الى الغريزة منها الى الاستراتيجية المدروسة، تنشر الفوضى في العالم، ولا شيء يمنع من أن توَلد العنف والحرب!وهذا ما يفعله،عادة، الزعماء غير الناضجين.
- من أهم المراجع  التي تساعد  في قراءة الرئيس الاميركي،  الدراسة المبتكرة للمؤرخين البريطانيين  لادرمان  و سيمس «دونالد ترامب: صناعة رأي عالمي»:
- درس الباحثان جميع حوارات ترامب منذ  1980 وحتى بداية حملته الانتخابية في يونيو 2015 .اعتمداها أساسا لاستخلاص مواقف ترامب  الثابتة التي لم تتغير طوال 35 عاما فوجدوا ثلاثة:
- الثابت الأول ، العلاقات التجارية .ترامب يعتبرها  «لعبة النتيجة صفر». كي يربح شخص ما، فإن شخصا آخر يجب  أن يخسر: فلا يمكن  ان يفوز الجميع!
- الثاني  العداء  لإيران. التفسير  انه في  1979-1980، أي عندما بدأ ترامب يهتم بالسياسة، حصلت أزمة الرهائن الاميركيين في طهران، وهذه بالنسبة له رمز لإذلال اميركا من قبل الجمهورية الاسلامية.
- الثابت الثالث، يرى ترامب أنه غير منصف  ان  بلدين ،المانيا واليابان،هزما في الحرب العالمية الثانية، يكرسان بعدها كمنتصرين. يستغرب، كيف يكون المنتصرون، والولايات المتحدة وروسيا أولهم، في وضع أسوأ من المهزومين؟!
كيف تنعكس هذه الثوابت علينا؟
ترامب ينظر الى العرب كمهزومين. فعليهم،إذن، ان يدفعوا، وان يكونوا الطرف الخاسر في اية تسوية مع اسرائيل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث