الثلاثاء, 17 يوليو 2018

الآلهة والمبشرون برضاهم

بعد صدور الأحكام الأخيرة  بحق مقتحمي المجلس كتبت مقالة في عمودي «تجارب» بعنوان «الاحد الأبيض يطوي كابوس الأربعاء الأسود» وتلقيت العديد من الاتصالات التي تستنكر فعلي الشنيع بنظرهم، بالإضافة إلى كم كبير من القذف الذي تلقيته من خلال وسائل التواصل الاجتماعي إلى ان ادركت وتيقنت بأن هناك مجموعة تعتقد بأن رموز المحكومين هم بمثابة آلهة ولا يجوز نقدهم أو الإشارة إلى أخطائهم، وكأن من يحضُّ على رضاهم تتفتح أمامه أبواب الخير والرضى التام، وقد يتم اختياره من فئة المبشرين بالرضى، أما أنا وبفعل مقالي هذا وابداء رأيي فاني خالفت الأعراف والقيم وطعنت بحق آلهتهم فسيحل علي السخط والغضب وستبدأ حياتي بالتدهور رويداً رويدا إلى ان تنشق الأرض وتبلعني من شر غضبهم، فلا وجود لي بعد ذلك، أخي المبشر، المعارضة ليست اسما على مجموعة معينة، المعارضة هي أن تعارض قراراً معيناً أو تصرفاً معيناً أو قانوناً معيناً لا يتوافق مع مبدئك أو مع اهدافك وتنتهي المعارضة حين انتهاء هذا الموضوع الذي لا يتوافق معك، فهم ليسو بآلهة بل هم بشر مثلنا تماما، يخطئون ويصيبون، ولهم محاسن ومساوئ ولا يقتصر الإصلاح عليهم فقط ولا نشكك بولائهم لهذا الوطن انما كان منهم من ينشر الفوضى بقناع الإصلاح وكان منهم منفذ لأجندات خارجية تستهدف زعزعة أمن البلاد واستشهد في ذلك بكلمة لسمو الأمير - حفظه الله - عندما قال «كادت ان تضيع»، ولا ننسى المشاهد التي كانت في الصور المنتشرة والتي وثقت الفوضى وكسر الأبواب والاشتباك بالأيدي مع رجال الأمن دون الاعتبار لرمزية هذا المكان عند المجتمع الكويتي، عزيزي المبشر، من صدرت بحقهم الأحكام هم مواطنون لكن جانبهم الصواب في محاسبة الفاسدين والكشف عن المتورطين بقضية الايداعات فحاسبهم القانون بهذه الأحكام وان كانوا عزيزين عليك فهم شركائي في الوطن ولكن الكويت وأمنها واستقرارها اهم منك ومنهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث