جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 يوليو 2018

قصر البارون في مصر

في الثاني والعشرين من يوليو 1929 توفي في القاهرة البارون المليونير البلجيكي «ادوارد امبان» الذي أحب مصر وكانت وصيته أن يدفن فيها بعد مماته وقد كان له ذلك بعد أن عاش بها وبنى مدينة نموذجية أطلق عليها اسم «هليوبوليس» فقد وافقت الحكومه المصرية في تلك الفترة للبارون بشراء قطعة أرض بمساحة تقارب أربعة آلاف متر مربع بسعر كبير في تلك الفترة قدره «جنيه مصري واحد» لا غير، القصر يقع في منطقة مصر الجديدة حاليا على شارع العروبة وحول القصر شارع ابن بطوطة وحسن صادق وشارع ابن جبير، مدينة هليوبوليس أو مصر الجديدة بنيت على الطراز الأوروبي البلجيكي أما القصر فقد استوحى البارون شكله المعماري من معبد هندوسي في الهند صمم على الا يغيب عنه ضوء الشمس طوال النهار عبر الشبابيك  المتوزعة بشكل علمي هندسي مدروس، كان ذلك عام 1915 حيث كانت تلك المنطقة تقع وسط الصحراء في طريق مطار القاهرة الدولي، اليوم ذكرني بهذا الحديث صديق كشف بعد ذلك أنه لا يستحق الصداقة أبداً حيث قلت له اني أحب مصر واحب العيش فيها وإني أخطط لشراء قطعة أرض في منطقة  السادس من أكتوبر في مصر ما تبقى لي من عمر وسوف اوصي أن ادفن في ثراها بعد مماتي فكان رد صديقي هذا أن منطقة السادس من اكتوبر بعيدة وفي وسط الصحراء هنا تذكرت البارون البلجيكي «ادوارد امبان» وعدت بالتاريخ إلى الوراء وعرفت الفرق بين من أحب مصر كتاريخ وحضارة وشعب طيب ومن يعيش في مصر كجسد لا تربطه بهذه الأرض الأمانة بمن فيهاولا صلة ولا علاقة له بمصر إلا إذا أخرج بطاقته المصرية هذه المشاعر من الحب والولاء والانتماء لا يعرفها أمثال هؤلاء الذين يقيسون العلاقات بالكم المقبوض وليس بغيره، مصر يا عزيزي احبها العظماء ابتداء من «سيدنا عمر بن عبدالعزيز» ومرورا بـ«دامس روسيس» و«الاسكندر» وانتهاء بالمتيم عبدالعزيز التميمي الذي لم يشتر لنفسه عشا  في مصر، فأرجو أن ادفن فيها لأبعث منها يوم الحشر العظيم، اللهم احفظ مصر وشعبها من كل مكروه  وبارك لهم في ارزاقهم وارزقنا بها حسن الختام... اللهم آمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث