جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 يوليو 2018

صفقة القرن والقضية الضائعة

صفقة القرن، حديث الساعة،  وعلى مفترق الطرق، ويظل السلام أو الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي هو هم القادة والشعوب اليوم، والقرار راجع للولايات المتحدة في التصفية، وإذا اتيحت فرصة في أخذ استفتاء أو رأي الشعوب حول محور السلام أو الصراع المقبل، ستكون هذه الآراء بين الموافقة والرفض، وهذه رسالة في هذا السياق نفسه وصلت إلينا وسننقلها اختصارا: 
ادفع وشارك، وادعم القضية الفلسطينية، وبعد سنوات ليست بالقليلة اكتشفنا بأن كل ذلك مجرد استقطاب واستغلال ووهم، علم إسرائيل يرفعه الفلسطينيون! 
ويتابع كاتب هذه الرسالة بأن الدنيا قد أخذته يمينا وشمالا ورأسا على عقب، فقد رضع كره علم إسرائيل وشعبها، وتحامل على الرئيس الاميركي الحالي بتصريحاته وزاد غيظه قرار نقل السفارة الاميركية إلى القدس، إلا أنه اكتشف بأن أصحاب القضية والمزايدات ينعمون في إسرائيل إلى درجة الترفيه والرفاهية، فقد نسي بعض من دعاة النضال والمقاومة القضية نفسها، والشعب الذي دافعنا عنه ايمانا بقضيتنا وأموالنا من اجل الكرامة والحرية بكل بساطة قد باع بعضهم كل شيء، فقد دفعنا الكثير من التضحيات من أجل القضية، وتنازلنا عن الكثير، وبنينا أحلاماً للوحدة والسلام، وآمالاً ومواقف من أجل الوقوف في الصف العربي والإسلامي، ومع الأسف في تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي نرى انعكاسا حادا وتباينا، ونجد بعض الفلسطينيين أصحاب القضية، وأصحاب الارض بجانب العلم الاسرائيلي، ويشاركون العالم بصور ومقاطع تظهر فيها الرفاهية والتعايش، الأمر الذي أراه أنا وغيري بأنه تناقض وازدواجية حادة تدعونا إلى الحيرة والتساؤل من هو العدو الحقيقي؟! 
كشفت مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي صورة آخرى ووجها آخر عن الوضع والحياة لبعض الفلسطينين!
 طالما الفلسطينيون رفعوا علم إسرائيل، من حقنا أن نسأل: ما دورنا تجاه القضية وحيال ذلك؟
منذ بداية القضية، ونحن نقف دعما بكل قوة ومن دون اكتراث للتبعات والأبعاد والمصير انطلاقا من ثوابت تاريخية واعتقادية وقومية، وقد رأينا وتعلمنا من دروس مضت موقف بعضهم الواضح خلال الغزو العراقي، وها بعضهم يرفع العلم الاسرائيلي ويشارك في تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، وليشهد العالم بأن أول من رفع العلم الاسرائيلي هم بعض أبناء فلسطين في هذه السنوات من دون الاكتراث بمشاعر بقية العرب والمسلمين والمسيحيين حول العالم، صراحة نعيش تناقضا واضحا مع هذه القضية المكلفة الشائكة ومن حقنا أن نسأل: هل التطبيع مشروع قائم مع صفقة القرن أم القضية مازالت على قيد الحياة؟ نسأل ومن حقنا أن نعرف، وأنتهت الرسالة على أمل الحصول على إجابة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث