جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 يوليو 2018

من شدة حبه لها أحب بعيره ناقتها

فإذا سكرت فإنني
رب الخورنق والسدير
الخورنق والسدير اللذان ذكرا في هذا البيت الشهير هما قصران للنعمان بن المنذر «أبو قابوس» ملك العرب وأشهر ملوك الحيرة قاطبة، أما صاحب هذا البيت فهو الشاعر الجاهلي المنخل بن عبيد بن عامر اليشكري شاعر قديم، وكان هذا الشاعر متهما بالمتجردة امرأة النعمان كما ذكر، كما أن صاحبنا هو المحرش بين النعمان وشاعره النابغة الذبياني والسبب في غضب النعمان، وكان المنخل جميلا للغاية وكانت نهايته القتل على يد الملك عمرو بن هند اللخمي ملك الحيرة الذي يقول له عمر بن كلثوم:
أبا هند فلا تعجل علينا
وأنظرنا نخبرك اليقينا
أما بيت شاعرنا المشار إليه في البداية فهو ضمن قصيدة يقول فيها:
ولقد دخلت على الفتاة
الخدر في اليوم المطر
الكاعب الحسناء ترفل
في الدمقس وفي الحرير
فدفعتها فتدافعت
مشي القطاة إلى الغدير
وعطفتها فتعطفت
كتعطف الظبي الغرير
فترت وقالت يا منخل
ما بجسمك من فتور
ماشف جسمي مثل حبك
فاهدئي عني وسيري
ولقد شربت من المدامة
في الصغير وفي الكبير
وشربت بالخيل الاناث
وبالمطهمة الذكور
فإذا سكرت فإنني
رب الخورنق والسدير
وإذا صحوت فإنني
رب الشويهة والبعير
يا هند هل من نائل
يا هند للعاني الأسير
وأحبها وتحبني
ويحب ناقتها بعيري
وهند الذي يقصدها شاعرنا أخت عمرو بن هند وهي السبب في مقتله، وكان قد قال قبل قتله:
طل وسط العباد قتلي بلا جرم
وقومي ينتجون السخالا
لا رعيتم بطنا خصيبا ولا زرتم
عدواً ولا رزأتم قبالا

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث