جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 16 يوليو 2018

كارثة العصر... هجرة جيل كامل (1-2)

إذا تكلمنا فإننا بالإشارة نتتبع الأثر بأننا جميعاً مملون نتناسخ الأفكار والكلمات، وأصحاب ذوق واحد ينعكس سلباً علينا لنتحرك في أنفسنا وكأننا لم نجد شخصاً واحداً من أبناء هذا الجيل المشرد حديثه أكثر إثارة من أحاديثنا مع أنفسنا نحن أبناء جيل الثمانينات, فأصبحنا كمن يدفن أباه وحده.
دفنا جيلاً كاملاً من أبنائنا بأوطان ليست لهم.
لسنا سعداء وشبابنا بالهجرة.
الثورة التي قامت في أنفسنا طاحت بكل الأجيال القادمة بغربة كنا فيها ألف سبب لرحيلهم عنا.
هذا الهاجس الأكبر من مآسينا العابرة والذي أصبح حديث العصر بلا منازع وسرطاناً استشرى في كل البيوت.
ما نحتاجه بين أيدينا هذا الإحساس الأروع في هذا العالم ليس أن نحب فقط أبناءنا ولكن أن نطمئن عليهم بلا خوف ولا قلق ولا غروب وبلا ليل.
فالمشهد الأروع في هذا العالم مفقود,بأسرة واقعية فقدت الكثير من القيم الحساسة,فهل رغم فوهة هذه الحياة وفَقدِنا لكل شيء من المبادئ إلى الأخلاق إلى المال نحن أغنى المخلوقات لا نزال؟!
كل الأعذار كاذبة فالسنين تتبدل كما الأيام,أحياناً أقف لأجرد الوجوه على حقيقتها لأجد أوطاناً بلا شرف,وشرفاً بلا أوطان.
ولا سلام يشملها، فأين الملتقى بينما واقع حالنا وواقع ما فرضته العولمة لنكون سعداء كل يوم؟
ما صُدم به جيل بأكمله عندما اختلفت ثقافته وعاداته وتقاليده الاجتماعية عن بلاده تحت إجبار على التأقلم ليتمكن من العيش وسط مجتمع قد يرفضه,سينقل هذا البؤس إلى مجتمعاته الجديدة التي ستعيد الكرة وكأنها جينات متوارثة متداولة بين الناس كالأيام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث