جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 يوليو 2018

جعفر بين أنور وجاسم

بينما تقرأ هذا المقال عزيزي القارئ، أكون أنا على متن «الطائر الأزرق» متجهاً إلى لندن، برفقة رفيقة الدرب والابناء لقضاء إجازة الصيف هناك، وعلى غير العادة سأفتقد صديقي وحبيبي وقرة عيني ولدي الأكبر أنور غفر الله له وأسبغ عليه الرحمة، والذي كان دائماً المرافق لي في كل عام إلى تلك الرحلة، لكنها نواميس الطبيعة وأقدار الله جل شأنه، فالحمد لله على كل حال، لاشك سيكون «بوالنور» حاضراً معي في كل شوارع لندن، وأزقتها، أحمله في وجداني أينما ارتحلت، ولاشك أيضاً بأن ولدي جاسم سيتحمل هذا العام حبي للمشي مسافات طويلة، وروتيني الذي أحبه في لندن يومياً، ولأنني أب حنون ومزعج في آن واحد، سأحاول تخفيف الاعباء عليه قدر المستطاع، فالرحلة إلى لندن ليست للراحة فقط، والنوم العميق والتسوق، إنما هي استثمار الوقت في المكتبات والبحث عن معلومات ووثائق وأحاديث مع من ألتقيهم هناك، فلبريطانيا العظمى تاريخ متصل مع الكويت، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومراقبة القوانين هناك والتزام الناس أمر يبعث على الراحة النفسية دائماً، وسأدون يوميا مقالا أرسله الى الجريدة، لأشاركك عزيزي القارئ لحظات أظنها مفيدة لكلينا، حيث من المفترض أن أتجاذب هناك الاحاديث مع وزراء ونواب وفاعلين يقضون الإجازة في لندن، فتتكون لدي مادة للكتابة من نوع آخر، فإن الذاكرة الطويلة في مخي لم تعد كعهدها سابقا، لذلك سأكتب ما تحفظه ذاكرتي قصيرة الأمد من أحاديث وأحداث، فلطالما كانت الإجازة والراحة للبدن فقط، إنما الذهن لا يأخذ إجازات ولا يقضي العطل لمن يعمل في بلاط صاحبة الجلالة.

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث