جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 يوليو 2018

أنت مستعبد وراضٍ بذل العبودية

الاستعباد القسري هو سلطة السيد على «المسود» أي المستعبد، بحيث يكون المملوك في خدمة الشخص المالك له، الا أن الملكية للأفراد قد انتهت بقرار من مجلس الأمن، فأضحت ملكية الأفراد واستعبادهم محرمة دوليا، إلا اننا الآن نعيش في عالمنا الخليجي عبوديةً واستغلالاً بالرضا منك اخي المملوك، إذ انت مستعبَد عقلياً وجسدياً، ومع ذلك لا ترى لك خلاصاً من هذا الاستعباد، بل تسعى لطلب من يساعدك على هذا الاستعباد.
انك مستعبَد بطريقة غير مباشرة هي الوظيفة، وسيدك هو الذي يدفع لك معاشك أي راتبك الشهري، مع العلم انه بإمكانك ان تفك قيود الاستعباد عنك واسرتك التي تنتظر راتبك الشهري حتى تسد حاجاتها منه، فإذا توقف هذا الراتب لأي سبب تراكمت عليك الديون وأصبح مصيرك مهدداً مع اسرتك بالضياع، مع العلم انك مع ذلك مستغل من الآخرين، إذ انت تعمل وتستلم معاشك آخر الشهر وتصرفه لمن تشتري حاجاتك واسرتك منه، فأنت تعمل لغيرك فقط أنت تأكل وتركب مقابل عملك فقط ومع ذلك جامد على العبودية وهذا الدخل المحدود.
انظر الى صاحب الايس كريم والرقي والخضرة كل على وسيلة نقله في الشارع أو صاحب البقالة او البسطة في الأسواق بأنواعها، إن هؤلاء احرار ويستغلونك كون بعض حاجاتك عندهم ولديهم دخل يفوق دخلك، علما بأنك لا تستطيع ان توفر من راتبك الشهري، لكن صاحب المهنة او الحرفة له دخل يكفيه وزيادة توفير، ذلك انه يعتمد على الله في كسب معيشته أما أنت فتعتمد على وظيفتك بدخلٍ  ثابت من رب العمل جامد عليه، بعد تسديد الاقساط بالكاد يبقى ما يعيشك واسرتك .
الفت انتباهك إلى حقائق الواقع المعلوم حولك، هل راتب الوظيفة الشهري سيجعل منك تاجراً؟ المعلوم انه كل زيادة على راتبك يزيد معها مصروفك ولن تستطيع التوفير منه، حقيقة معلومة في محيطك مشاهدة للعيان، هل التاجر في بلدك بنى  تجارته من الراتب ؟ طبعا الجواب لا، إذن عليك اخي المواطن أن تقتدي بمن تحرر من عبودية الراتب فان تسعة أعشار الرزق في التجارة، لا تخضع لمن يتمكن من جعلك تحت اقدام الحاجة، ارفع رأسك وهمتك وكن قوياً كما أنت حيث القوة سر الحياة.
الحكومة ترغب ان تكون عبداً دائماً حتى تتحكم فيك إذ تمنع عنك وسائل الرزق الأخرى مادمت مستعبداً لها بالوظيفة، خلص نفسك من قيود الاستعباد وأنهج في سبيل السعادة والحياة الحرة واطلب من الله العون وهو المعين، ما دمت في ظل العبودية فان فكرك حبيس للمسؤول عنك وهو كذلك للذي يعلوه، وعندما تغضب عليك الحكومة تسحب جنسيتك وتطردك من الوظيفة وتفقد وسيلة عيشك واسرتك، اخرج من العبودية وحرر فكرك.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث