جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 يوليو 2018

أعور ورائعة جمال

وكيف يداويني الطبيب من الجوى
وبرة عند الأعور بن بنان
هذا بيت هجاء يقوله شاعر بني أمية «الأخطل» غياث بن غوث التغلبي.. شاعر فحل متقدم على شعراء عصره، وكان نصرانيا قريبا من عبدالملك بن مروان، وهو الذي هجا الأنصار، فقال:
ذهبت قريش بالسماحة والندى
واللؤم تحت عمائم الأنصار
فدعوا المعالي لستم من أهلها
وخذوا مساحيكم بني النجار
وكاد معاوية ان يقطع لسانه فاستعاذ بابنه يزيد فمنعه واستوهبه من النعمان بن بشير الانصاري فوهبه له.
أما بيته المشار اليه فله قصة نرويها، فقد نزل الاخطل التغلبي على ابن عم له يدعى سعيد بن بيان التغلبي، وكان سعيد هذا دميماً أعور ذا مال كثير، كما كان سيد بني تغلب بالكوفة، وكانت زوجته: برة بنت أبي هانئ التغلبي، وكانت من اجمل النساء، فرحب سعيد بالاخطل اشد ترحيب واحتفل به ووصله صلة سنية واكرمه، وكان معاقرا للخمر أبداً، فلما اخذت الكأس منه مأخذها جعل ينظر إلى وجه «برة» وجمالها الاخاذ، ثم ينظر الى «سعيد» ودمامة وجهه وعوره فيعجب من صبرها عليه، فقال له سعيد: يا أبا مالك وكانت «كنية الاخطل» أنت رجل تدخل على الخلفاء والملوك والأمراء وتنظر إلى هيئتهم وتأكل من طعامهم وتشرب من شرابهم، فأين ترى هيئتي من هيئتهم؟ وهل ترى عيبا تنبهنا اليه؟ فقال الأخطل: ما لدارك عيب إلا أنت! فغضب منه سعيد وقال: أنا والله أحمق منك حين أدخلتك داري وطرده، فقال:
وكيف يداويني الطبيب من الجوى
وبرة عند الأعور بن بنان
ينهنهني الأحراس عنها وليتني
قطعت إليها الليل بالرسفان
فهلا زجرت الطير إذ جاء خاطبا
بضيقة بين النجم والدبران

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث