جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 يوليو 2018

فتوى الوجوه التعبيرية «الايموغيز»!

الوجوه التعبيرية أو «الايموغيز» مصطلح ياباني يقصد به الصور الرمزية أو الوجوه الضاحكة، و عادة ما تستخدم في كتابة الرسائل والنصوص الالكترونية بل اصبحت جزءاً لايتجزأ من حديثنا اليومي في الهاتف والرسائل، ولكن سرعان ما دخلت هذه الرموز في بنود التحليل والتحريم من قبل الدعاة الذين اقحموا كل شيء في الدين وأمطرونا بوابل من الفتاوى الخاصة بعقلية كل داعية.
فقد نشرت جريدة الأنباء في عدد الجمعة بتاريخ 6/7/2018 في صفحة «الايمان» حكم استخدام الوجوه التعبيرية «الايموغيز» بين الدعاة ومما اثار استغراب الكثيرين أن هذه «الوجوه الكرتونية» تم الفتوى بتحليلها او تحريمها! فالبعض اجاز استخدامها و اخرون افتوا بتركها والابتعاد عنها كونها بدعة!!
السؤال: الى اين وصلنا من «الفراغة» حتى نقحم موضوعاً تافهاً كهذا ونخصص له صفحة كاملة في الجريدة؟
فالموضوع تم نشره على وسائل التواصل الاجتماعي والمضحك في الامر ان الجميع قاموا بالسخرية والضحك والتعليق على هذا الموضوع كونه سخيفاً جدا!
الى متى ونحن سنظل نبحث في صغائر الامور لنجد حواراً و «سالفة» نملأ فيها الصفحات ونشغل العقول!
نحن اليوم على دراية ووعي بأن هذه المواضيع عفى عليها الزمن، نحن اليوم نتطلع لمواضيع علمية مفيدة كإختراعات جديدة او علاج جديد او كتاب مفيد او البحث عن اخر التقنيات في علوم الهندسة والطيران والعمارة و الكون والاجهزة الطبية وغيرها من الامور المفيدة،  فماذا سنستفيد ان عرفنا أن استخدام «الايموغيز» حلال او حرام مثلا؟ ماذا سيضيف لثقافتنا وانجازاتنا؟ فهذه ماهي الا اجتهادات وآراء شخصية بعيدة كل البعد عن الدين والعبادات.
بكل صراحة، فقد اكتفينا من هذه الفتاوى التي لاتجدي ولاتنفع، فالانترنت مليء بالفتاوى التي لانود التحدث عنها او التطرق اليها لأنها ببساطة «مضيعة وقت».
يجب على الوسائل الاعلامية نشر كل ماهو جديد ومفيد بدلا من حشو العقول بأمور تافهة وغير مدروسة. فالجيل الحالي يفتقر لاداب الحوار والاخلاق والتي كان من الاجدر التطرق لها والفتوى بحسن الخلق و استخدام الكلمات المهذبة واحترام الكبير بدلا من تحريم «ايموغيز» التي لاتضر ولا تنفع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث