جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 يوليو 2018

التواصل الاجتماعي والتأثير على المجتمع

مع تطور عصرنا الحالي بشكل سريع ومفاجئ أصبح العديد من مستخدمي هذه القنوات والبرامج والتطبيقات يعتمدون على تلقي معلوماتهم وتنظيم أمور حياتهم بكل أنواعها من هذه القنوات والوسائل التي لا تخلو من المعلومات الخاطئة، وان لم تكن موجهة من قبل مؤسسات عالمية هدفها تسيير العالم لما تريد، ففي كثير من المرات اتابع احد الاشخاص المشهورين في تطبيق «الانستغرام» او «سناب» أو «تويتر» لافاجأ بكمية المعلومات التي يطرحها بدون تحري ولا تحقق ولكي يدعم معلوماته يضيف «حسب الابحاث العلمية» أو مصدر مسؤول،  وقد يقوم بطرح موضوع يشكل خطورة على الإنسان سواء من الناحية الطبية أو النفسية أو الأمنية، وغايته وهدفه هو الشهرة على حساب المتابعين،  وقد يطبق متابعينه نصائحه على أمل أن ما يقوله من نصائح قد يكون صحيحاً، ولكن قد يسبب الأذى على مدى متفاوت قد يكون قريباً او بعيداً، وبعدها تبدأ مرحلة العلاج وحالة من فقد الثقة، وقد تكون سهلة، وبهذا نحمد الله على ان المتابع وغيره استطاع النجاة من مثل هذه الإشاعات والمعلومات غير الصحية والخاطئة، وبقصد فرض إدخال ثقافة موجهة ولكن المصيبة الكبرى ان كان الضرر كبيراً ولا يمكن علاجه بسهولة ولا يكمن الكلام هنا عن الأمراض الجسدية فقط بل عن الأمراض النفسية التي من الصعب في بعض الاحيان علاجها والتي تؤدي إلى الشك والتوتر والحيرة والعلاقة مع الآخرين، وكذلك مع مؤسسات الدولة، فبعض مشاهير برامج وقنوات التواصل الاجتماعي يبثون سموماً للمجتمع ليتحول من مجتمع محافظ وخلوق إلى مجتمع فاسد ولا يحترم القانون، وابسط مثال على ذلك عند قيادة المركبة في الطريق فسوف تكتشف مدى تأثير هذه البرامج والقنوات ووسائل التواصل الاجتماعي على  بعض مرتادي المركبات فمنهم من يكون غير منتبه للطريق وجل اهتمامه كيف يوثق لحظات معينة اثناء قيادته أو المشاهدة، وقد يتسبب بحوادث معظمها جسيمة تتسبب بخسائر بشرية أو مادية وبكلا الحالتين المتضرر هو الذي وقع عليه الحادث ان كان الضرر مادياً أو أهل المتوفى لا سمح الله بالحادث ان كان الحادث جسيما، وقد يؤدي هذا السلوك الخاطئ لحوادث نهايتها الوفاة، وهنا الضرر على أهل المتوفى وان كان لديه ابناء صغار فإن الضرر المعنوي عظيم، واختصارا كلنا أمل بهذا المقال نشر التوعية بمخاطر وسائل التواصل والأجهزة الذكية في حالة الادمان والمتابعة التي لا تهدأ، وخطورتها على السلوك والآثار التي ترتبه على المجتمع والحوادث التي ازدادت في الآونة الأخيرة، فلنتحل باحترام الطريق والانتباه، وهذه الأمور يمكن متابعتها لاحقاً لكن دون التأثر والتأثير، ويبقى دور الفرد والاسرة قبل الجهات المختصة في التوعية والمسؤولية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث