جريدة الشاهد اليومية

السبت, 14 يوليو 2018

وزارة الإعلام والرقابة الغائبة

الاعلام الكويتي لا يقتصر دوره على ما يذاع أو يقدم في وزارة الاعلام فقط وعبر قنواتها الفضائية والمحلية فهو يفترض يشمل كل محتوى يقدم اعلاميا ويحمل اسم الكويت ومن على أرضها، لكن الملاحظ ان الوزارة تحاسب فقط موظفيها الرسميين والمنتدبين عبر الإذاعة والتلفزيون الحكومي وان كانت هناك بعض التجاوزات في السماح للساعات المباعة للاعلان التجاري، وهذا الحرص على ما يقولونه وما يشيرون إليه ومايرتدونه رغبة لبعض المعترضين الذين أصلاً لايشاهدون التلفزيون، ويحتجون فقط لمجرد نقل الاخبار لهم ممسكين بتلك المادة للتجاوزات كمادة اعلامية تثأر بمواقع التواصل الاجتماعي، بينما الوزارة لا تحكم قبضتها على الاعلام الخاص وتغض الطرف عن ما يطرحه البعض ويتناول، إلى مرحلة تدعونا إلى السؤال أين الوزارة من هذه التجاوزات وأين الرقابة؟
بالمناسبة، وبالصدفة كنت استمع إلى احدى الإذاعات المحلية الخاصة، وأثناء البرنامج الحواري الذي لا يرقى لتسميته «حواري» كان السؤال الذي طرح عبر الأثير ظهراً وقد ذهلت بعض الشيء ولم اصدق حقيقة ما استمع إليه وإلى اي مستوى سيصل المستمع من هذا الطرح والتناول فقد كان السؤال الاول لماذا «الإسكيمو» ماعندهم خشم؟!
ويتابع المذيع قراءة التعليقات وكذلك الاستماع للمتصلين وإبداء ارائهم حول الموضوع المهم المصيري الامر الذي اخذ بالحماس الزائد فكان السؤال التالي والذي طرح في الإذاعة الخاصة المحلية وقد فاق توقعنا حيث كان السؤال لماذا أطفال «الإسكيمو» لايلبسون البامبرز «الحفاض» وانا استمع للتعليقات والسخافة التي آخرها وهي لكي لا يتجمد «....» إشارة الى فضلات الانسان «1» عزكم الله!
هل هذه ثقافة جديدة مقبولة بين جمهور المستمعين؟! ام ما سمعته هو امر عادي والقصد اخذ الموضوع لمنحى آخر؟!
نسأل وزارة الاعلام أين هي عن الإذاعات الخاصة وما تطرحه حتى وان كانت برامج منوعة ترفيهية وعلى سبيل الضحك والفكاهة والاستهزاء وضياعا للوقت؟! وكيف تسمح الشركات المعلنة لنفسها ان تغامر بسمعتها وتدفع لهكذا برامج؟!
أين وزير الاعلام عن ما يطرح هذا الاعلام الخاص؟ وما الثقافة التي يتحلى بها مثل هذا الاعلام المسموع الذي لا يجد الرقابة ولا المساءلة إلا فقط على الحكومي وخوفا من النواب؟!
مواضيع وقضايا وأسئلة تطرح تدعو إلى الاشمئزاز والحسرة في أن واحد، وهل وصلنا إلى مستوى لا يبرح عن الأرض في انتقاص الناس وتشويه اسماعهم في كلام بمنتهى التفاهة؟!
نطرح السؤال مرة أخرى إلى المسؤولين لماذا «الاسكيمو» ماعندهم خشم؟ وكذلك لماذا الطفل هناك  لا يلبس بامبرز؟
هل هذه اسئلة؟ وهل فيها ما يدعو إلى الضحك؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث