جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 12 يوليو 2018

الحنكة السياسية في الصين

في كلمة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح التي ألقاها في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني - العربي،كان حديث الكبار والحنكة والحكمة السياسية. استمعنا لفارس الفرسان ورجل الصعاب والمهام الجسام استمعنا لهموم وتطلعات الأمة العربية كاملة.
والدنا بعث برسائل عميقة جداً من خلال كلمات بسيطة بدايةً من الأمن والاستقرارعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، وما هو دور الشريك الحقيقي الذي تبحث عنه الكتلة العربية،فعليه ان يساهم في حفظ أمن واستقرار المنطقة برمتها من أقصى الجزيرةالعربية - اليمن - إلى شامها، ومن جنوبها الأفريقي - الصومال - حتى ليبيا،شريك يلعب دوراً حيوياً وفعالاً على صعيد الأمن والاستقرار الدولي،شريك لا يستغل مكانته العالمية ضمن الخمسة الكبار في مجلس الأمن ويمرر مشاريع غامضة أو يتعامل بمعايير مزدوجة والمنفعة الاحادية في الأزمات.
والدنا وكبيرنا في خطابه أوضح لمن يرسم السياسة العالمية الموقف العربي بشكل عام الموقف الكويتي وبشكل خاص،الثابت والشامخ فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، فلا شراكة حقيقية متكاملة وقابلة للنمو والاستمرار مع العرب في ظل انتقاص الحق الفلسطيني،وأن الشراكة الحقيقية خالية من الحلول المستوردة أو المفروضة أو صفقات ما تحت الطاولة لا تتوافق مع القرارات الأممية وتطلعات الاشقاء في العيش الكريم في بلدهم فلسطين.
كبيرنا وحكيمنا تطرق للعلاقات التاريخية بين الشعوب والامم في كافة أرجاءالمعمورة، وتطرق أيضاً وبلغة الارقام، والعملة العالمية ليوضح لمن لا يعرف لغة غير الدولار حجم الاستثمارات التي يمكن ان تنمو وتعزز رفاهية الشعوب،متى ما توفر اهم عنصر وهو المصداقية في التعامل،فالعلاقات التاريخية تتعرض جذورها للموت والجمود عندما تمر بفترة فقدان للمصداقية في التعامل،فلا استمرارية ولاستدامة لرفاهية الشعوب أو امل في إقامة طريق الحرير في وقتنا المعاصر بين أي أمة واخرى متى ما غابت  المصداقية في التعامل.
والدنا وكبيرنا وحكيمنا العربي - اطال الله في عمره وحفظه - اوضح لمن التبس عليه الأمر،واعتقد ان العرب قد فقدوا الحيلة والبوصلة،وانه يمكن ان يفرض عليهم ما كان مرفوضاً من قبل بأن هناك آفاقا وليس أفقا لا يعرف فضاءها السياسي الا الحكماء،يمكن التحرك باتجاهها متى ما استدعى الامر ذلك،أو انكشف الشريك المقنع واستثمارها لتحقيق المنفعة المتبادلة بين العرب والشريك الحقيقي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث