جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 يوليو 2018

في فمي ماء

بين السطور، وراء الكلمات، تلميحات، قراءة الأحداث، وغيرها من الجمل الداعية إلى التكهن والتخمين لمعرفة ما يحدث أو سيحدث في مكان ما، هذا ما سأسلكه في مقال اليوم، بحثاً عن شيء ما يطفئ ظمأ السؤال في عقلي ويطفئ ضوء الاستنتاجات في قلبي، ولأن وضع الكويت الداخلي مطمئن ومستقر ومستتب سياسياً واقتصادياً وأمنياً واجتماعياً، على عكس ما يريد ترويجه البعض، ولأن وضع الخليج كذلك يسير باتجاه حلحلة الأمور واعادة العجلة إلى سكة التعاون على عكس ما يريده لنا البعض، ولأن الوضع في العالم العربي تحت السيطرة ودول الشرق الأوسط تنتهج اعادة جدولة القضايا على غير ما يشتهيه الحاقد، ولأن الوضع الدولي تمام التمام والاقطاب المتصارعة تعمل وفقا لمنظومات دولية لتجاوز كل المشاكل والهموم، فإنني اقرأ بين السطور واشاهد وراء الاحداث وألمح بين التصريحات، حرباً عالمية من نوع مختلف عن كل الحروب في القرن الماضي، قوامها النفط والذهب والنقد والفضة، وسلاحها غسل الادمغة بالمعلومات اللا نمطية وغير المعقولة وجنودها «الرعاع» وليس لها وميض ولها نيران ولا أدخنة، آلتها ومكمن خطورتها في اقمار صناعية، وذبذبات معلوماتية، لا حاجة للاستخبارات وأمن الدولة وعناصرها في كل ذلك. فما هذا الهدوء إلا نذير لعاصفة ستدك اجيالاً بأكملها، فتقسيم الدول واعادة توزيع المصادر جبراً سيتم بلا نقاش ولا طاولة مفاوضات، المنتصر فيها من أدرك عقله وعمل على مداراة الأمم الأخرى والهالك فيها من أعُجب بنفسه، وكرس حقده.
وان بقية الاحداث ستكون على هذا النحو «في فمي ماء» «في فمي ماء» «في فمي ماء».

جعفر محمد

جعفر محمد

وسع صدرك

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث