جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 يوليو 2018

الانتظار والبحث الذاتي بعد المخالفة

حكى لي أحد الاصدقاء عن موقف حصل له اثناء نزوله من مركبته عند رصيف ممنوع الوقوف فجرًا لشراء دواء من الصيدلية، وكان الشارع خالياً، وفور توقفه فوجئ بدورية مرور تقف خلفه وينزل رجل المرور طالباً منه بالاجازة والدفتر، وعبثاً حاول اقناع الشرطي بأن الوقت فجرا، ولا يوجد أحد في الشارع، فحرر الشرطي المخالفة وسحب الاجازة وصار صاحبنا من دون رخصة قيادة.
وبعد هذه المخالفة وسحب الرخصة بدأت رحلة البحث عنها حيث ذهب صاحبنا إلى المخفر التابع للمنطقة، ومن المخفر إلى إدارة المرور التابعة، ومن المرور إلى الإدارة العامة للمرور وبعد هذه اللفة، كان السؤال الذي قاد صاحبنا إلى هذه السلسلة هو أين رخصة القيادة التي سحبت؟ والجميع يجيب بالنفي وعدم المعرفة والانتظار؟
ومن الحظ بأن ورقة المخالفة لم يكن فيها الاسم واضحاً لمحرر المخالفة، وبعد فترة تبين بأن رخصة قيادة صاحبنا لدى محرر المخالفة، وهي بالحفظ والصون وهو في إجازة وينبغي انتظاره إلى حين العودة.
هذا الموقف حصل، وقد يكون صاحبنا يستحق المخالفة لكن الموضوع بعد هذه المخالفة والغرامة والاجراءات وهذا الموقف وحده هو الغرامة.
نفس الأمر حدث مع زميلتنا الصحافية «الجازي السنافي» منذ ايام،وقد تطرقت لما حصل لها في مقال سابق، فهذه المرة ولظرف خاص وقفت بجوار موقف مستشفى الأميري، فجاء أحد «ونشات» الداخلية وسحب المركبة. الموضوع ليس فقدان رخصة هذه المرة، وانما ضياع مركبتها حيث تسأل المخفر والمرور عن مكان المركبة بعد السحب، وتكون الاجابة غير واضحة في عدم معرفة المكان وموضوع تخمين في أماكن الحجز.
وبعد معاناة وبحث وتحر، عثر على المركبة ملقاة في ساحة قرب شارع أحمد الجابر.
لا نقول بأننا ضد تطبيق القانون، وانما نشير بأنه توجد حلقة مفقودة بعد تحرير المخالفة وعند تطبيق القانون في مثل هذه المواقف، الأمر الذي يحتاج الى اعادة نظر وتطوير آلية المخالفة بعد السحب فلا يمكن الانتظار وكذلك المسألة ليست بحثاً ذاتياً، ولا يمكن ان نهضم حق وزارة الداخلية، ولا الإدارة العامة للمرور لما تقوم من أدوار وخدمات ومسؤوليات كبيرة يصعب التطرق لها في مقال، فنحن ندرك تماماً ان هناك دوراً قائماً وجاداً في المحافظة على أمن الطرق والسلامة وتنظيم السير، والمسؤوليات والجهود المبذولة تستحق الاشادة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث