جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 10 يوليو 2018

التسمم الغذائي ومعدن أهل الكويت

سمعت تصريحاً لأحد المسؤولين في وزارة الصحة بعد حادث التسمم عبر القناة الأولى وفي الأخبار المحلية قائلا إن حادث التسمم يوضح معدن أهل الكويت ..!
دهشنا حقيقة من تصريح المسؤول، متسائلين عن ماهية العلاقة بين ما حدث من تسمم في أحد المطاعم ومعدن أهل الكويت؟
فالخبر الذي تم تداوله بداية في مواقع التواصل وبعدها تطور إلى الاعلام الرسمي عن ارتفاع عدد حالات التسمم جراء تناولهم وجبات من أحد المطاعم المتخصصة ببيع الفلافل وقد  وصلت إلى أكثر من 287 حالة بمختلف المستشفيات، وتفاعل معه بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في نشر صور ومقاطع تفيد باسم المطعم والإجراء الذي أتخذ والذي يظهر رجال البلدية والشرطة وهم يغلقون المطعم بالإضافة إلى الإسعاف وهي تنقل المصابين. خبر لا يصلح أن يكون في بلد مثل الكويت لما لها من سمعة.
وهذا الحادث قد يجرنا إلى دور الإعلام الصحي الغائب في كيفية التعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة وأثر ذلك، وقد يكون هذا التصريح هو مجتر اجتراراً من ندوة وطنية ومنهج الكفايات الوطني ولا دخل للصحة في ذلك، حيث من المفترض أن يكون التصريح مليئاً بخطاب الاطمئنان على قدر الحدث وخاصة أن دولة الكويت مليئة ومشهورة بالمطاعم والكافيهات المختلفة الأنواع والأشكال   والتي أيضا تدعمها المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومن دون مبالغة فيومياً معظم البيوت تعتمد اعتماداً كلياً على المطاعم وفي وبين الوجبات من الفطور والغداء والعشاء وعلى «المشتاهة» ، فالمطاعم والوجبات السريعة والكافيهات والمقاهي هي ثقافة حياة وممارسة يومية من جانب، ومن جانب آخر نطالب الجهات المسؤولة تفعيل دورها في المراقبة الصارمة والمساءلة فأرواح المواطنين والمقيمين ليست لعبة، ولا أعتقد أن التسجيل المنتشر والدافع وراء ذلك هو مبرر لتسمم الناس والشروع في قتلهم، الامر الذي يتطلب سرعة مراجعة ما يحدث في هذه الشركات والمطاعم من ناحية النظافة وشروط الصحة والسلامة لدى العاملين وكذلك في استخدامهم للأغذية الصحية وطريقة حفظها وتقديمها، مثل هذه الأخبار تجعلنا ندرك بأن هناك انفلاتاً في فرامل كثيرة من المعايير والاشتراطات الصحية من قبل الهيئة العامة للغذاء والتغذية وكذلك البلدية ومسؤوليتها عن سلامة الغذء، وكذلك حالة من فقدان المسؤولية من الجهات المختصة في عدم تكرار هذه الحالات، وخاصة أن الناس وصلو إلى أكل الفلفل ! ومراحل متقدمة من اليأس والاحباط الدافع إلى الأكل والنوم، وهذه المرة تسمم، والرجوع إلى نقطة الاستعدادات في المستشفيات والعيادات المختصة، ويبقى دور هيئة الغذاء أين هي عن ماحدث؟! وأين أصحاب هذه المطاعم من المساءلة والمحاسبة والعقاب؟
مانشيتات اللحوم الفاسدة والأطعمة منتهية الصلاحية إلى الخلطة السرية للتسمم هي العناوين الحاضرة، ونسأل مرة ثانية أين المستاء عن ما يحصل؟!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث