جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 10 يوليو 2018

صبر عاقبته وخيمة أظن صروف الدهر والجهل منكم ستحملكم منّي على مركب وعر

هذا هو الوعيد والتهديد ولعمري إن الجهل أكبر مصيبة، فعدو عاقل خير من صديق جاهل فالوقت ومصائبه والجهل وعواقبه تجعل الانسان يفعل ما لا تحمد عواقبه. شاعرنا هو «الحارث بن وعلة بن عبدالله بن الحارث القضاعي»، وكان شاعرنا ووالده وعلة من فرسان قضاعة وانجادها واعلامها وشعرائها وهو جاهلي، وأبوه الذي يقول:
سائل مجاور جرم هل جنيت لها
حرباً تفرق بين الجيرة الخلط
أم هل دلفت بجرار له لجب
يغشى الأماعيز بين السهل والفرط
وكان أبوه ملكاً من ملوك اليمن وكان قيس بن عاصم المنقري قد خرج من ديار تميم يلتمس ان يصيب رجلاً من ملوك اليمن يغلى فداءه، وكانت هذه حال العرب قبل الاسلام وبينما هو كذلك إذ به يدرك وعلة الجرمي القضاعي والد شاعرنا الحارث، فقال له قيس: على يمينك، يريده أن يستأسر، فقال وعلة: عن يساري اقصد لي! قال قيس: هيهات منك اليمن، قال: العراق مني أبعد قال: إنك لن ترى أهلك، قال: ولا أهلك أراهم، وجعل وعلة يركض فرسه فإذا رأى انها تعبت وأعيت، وثب عنها وجرى معها وصاح بها، فتجري وهو يجري معها فإذا تعب وثب عليها حتى نجا وعجز عنه قيس بن عاصم، فسأل عن، فقيل هو وعلة الجرمي فتركه، أما ابنه فيقول:
ألم تعلموا أني تخاف عرامتي
وأن قناتي لا تلين على القسر
وإني وإياكم كمن نبّه القطا
ولو لم تنبه باتت الطير لا تسرى
إناة وحلماً وانتظارا بكم غدا
فما أنا بألواني ولا الضرع الغمر
أظن صروف الدهر والجهل منكم
ستحملكم مني على مركب وعر
دمتم سالمين، في أمان الله.

مشعل السعيد

مشعل السعيد

كلمات لا تنسى

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث