الثلاثاء, 10 يوليو 2018

الأحد الأبيض يطوي كابوس الأربعاء الأسود

بعد انتظار دام لأكثر من سبع سنوات على قضية اقتحام المجلس والذي كان في يوم الاربعاء الموافق 16 نوفمبر من عام 2011  والذي نتج عنه تعطيل واتلاف أهم مرفق ديمقراطي في الكويت، حيث كسر مجموعة من المتظاهرين أبواب قاعة عبدالله السالم ودخلوا عنوة هذا المرفق، وتلك القاعة التي يفتخر بها كل مواطن كويتي، لقد سولت لهم أنفسهم اعتلاء منصاتها بأحذيتهم، أجلكم الله، والتدخين والعبث بالكراسي لالتقاط صور «بطولية» تشبع رغباتهم في كسر القوانين ونشر الهمجية دون وضع ادنى اعتبار لهذا المكان الديمقراطي وأهميته للشعب الكويتي.كما حاولوا مراراً إيهام الناس بأنهم لم يقتحموا المجلس انما هو مجرد دخول بدافع التعبير عن الرأي ونبذ الفساد والمفسدين تزامناً مع قضية الايداعات المليونية. والمؤسف أن عدداً من رموز هذا الحراك كانوا نواباً في مجلس الامة بإمكانهم استغلال المؤسسات في الدولة كمنابر لهم ويطالبون من خلالها بما هو أصلح لهذا البلد بطرق مشروعة وصور تعكس مدى الإيمان المطلق بدولة المؤسسات والديمقراطية. وكذلك لهم الحق وفق الدستور بمطالبة الجهات المختصة بتحويل المشتبه بهم بالفساد والايداعات الى النيابة وفق أدلتهم. أو استخدام ادواتهم الدستورية في القضاء والكشف عن أي قضية يشوبها الشك بالفساد أو أي تعدٍ على أموال الدولة، ولكنهم سلكوا طريقاً آخر فأخطأوا في حق الديمقراطية من خلال عمل مظاهرات وترويع الشارع الكويتي ومحاولة زعزعة أمن البلاد والدعوة للحشود غير المنظمة في وقت كان به المجتمع الدولي يغلي من المظاهرات والخروج على النظام بذريعة الربيع العربي والذي كان يتزعمه ويرعاه صبيان حسن البنا من إخوان الشياطين ونقل صورة غير حضارية لعدسات التلفزيونات العالمية. لا اشكك بكل من كان على هذا الحراك انما الاغلبية منهم كان له اكثر من مأرب ضد استقرار الكويت، وكان منهم من هو مغرر به وخاصة من فئة الشباب والذين استخدموا كوقود لهذا الحراك، وفي نهاية المطاف تركهم رموز هذا الحراك لأكثر من مرة وذهبوا لأحضان الدولة العثمانية والى شوارع أوروبا دون الاكتراث بمستقبل هؤلاء الشباب المغرر بهم. وجاء الأحد الأبيض ليطوي صفحة الأربعاء الأسود وصدرت احكام نهائية واجبة التنفيذ تتراوح ما بين ثلاث سنوات وستة اشهر إلى البراءة، ولكن القضاء الكويتي النزيه نظر بعين اللطف الى هؤلاء المغرر بهم من الشباب وقرر أن تكون الاحكام تجاههم مخففة بمثابة «قرصة» للحفاظ على مستقبلهم. اما «ابطال» الحراك فتواروا عن الأنظار قبل أن يصدر الحكم ببضعة أيام... نعم كادت أن تضيع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث