جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 09 يوليو 2018

مكالمة من الخارج

اتصل بي أحد الأصدقاء وأخبرني أنه منذ العيد  وهو خارج البلاد ولا يستطيع العودة الا بعد سداد المبالغ التي تراكمت عليه، فسألته عن سبب هذه المبالغ فقال إن هناك أموراً يصعب التطرق إليها، وبالنهاية هي لعبة حظ، وكان يلعب «اوف سايد» بمعنى تسلل، وهذا نصيبه وهو راضي بما آلت اليه الظروف ،  وبعد هذه المقدمة تغيرت نبرة صاحبنا وكذلك أسلوبه فجأة ولا اعرف حقيقة ما الذي كان يفكر فيه في تلك اللحظة، الامر الذي لم يترك حدث سياسي خلال العشر سنوات الماضية الا وذكر تفاصيله متابعا بأن الديرة تبي جذي ! وهم يبون جذي! وما يعرف لهم الا هذول ..!
حقيقة لم أعرف أجاري صاحبنا وهو في هذه الحالة، وقد سألته عن ماذا تتحدث ومن هم ..؟ فقال انت عارف !
لم أهتم بما يقوله الا أنه تابع الحديث بأن الامور على الصعيد المحلي ليست على ما يرام، وينبغي على الحكومة شوي أن ترخي ايدها فالجميع مستاء وأولها رئيس الحكومة، ودام الفلوس «زي الرز» خل تعطينا شوي .. ما يصير حق ناس وناس، وكافي قاعد نخسر في «الروليت» و»البوكر « وما حد يعوضنا..؟!
فكان الرد : افا تلعب قمار  حرام، وتبي الحكومة تعوضك ؟ وين صارت هذي؟!
واستغربت ان صاحبنا يرد بأن الموضوع لم يقف عنده، وهو ليس اول ولا اخر واحد يخسر والمفروض أن يرى الدعم والمؤازرة ، ويعطي امثلة عما يحدث في العالم ودور البلد في الدعم والتمويل والتسليف والإنماء والتطوير والبناء، وكذلك التعويضات والشركات والبنوك والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبيرة والصفقات التي دعمتها الحكومة خلال سنوات ووقفت بجانبها، وأصحاب القروض والديون والأقساط والفواتير التي سددتها والمعسرين والمطلوبين على ذمم قضايا، كل هذه أمور خاصة وليست عامة إلا أن الحكومة بوجهة نظرها بأنهم يستحقون ذلك وانا كذلك استحق ذلك ومن حقي كمواطن..!
اخبرت صاحبنا بأن ما يريده هو شيء مرفوض، ولا يمكن أن يحصل واعتذرت عن مناشدة المسؤولين للنظر إلى موضوع العودة وطلبت منه أن يبقى هناك وأن يفكنا من شره، وهذا ما ينقصنا أن نشير إلى مثل هؤلاء ونكون جسرا لهم .. !
ما هذه الثقافة الجديدة التي تجتاح المجتمع في التفكير بأن تتحمل الحكومة كل شيء عن مواطنيها حتى في الحرام والخطأ ..؟!
ماذا يحصل في الفرد داخل هذا المجتمع ومن يدير هذه العقلية التي لا ترى الدولة ومؤسساتها إلا ماكينة صرف آلي ..؟!
وفي سياق متصل هناك حملة مكالمات موجهة من الخارج لا تيأس في تنويع أساليبها بفن الاحتيال والنصب ويرجى أخذ الحيطة والحذر !

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث