جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 09 يوليو 2018

احتلال البلاد والعباد

احتلال الوطن العربي و عقل عالمنا العربي  بدأ منذ مئة عام بعد سقوط الدولة العثمانية و احتلال الاحواز، و من هنا بدأت المأساة.
شتى صور الاستبداد التي مورست ضدهما من جميع الاتجاهات, أحيانا من داخلهما, وفي أغلب الأحيان من  بلاد ما وراء البحار, و بالذات من بلاد الغرب الأوروبية والأميركية, ولكن المؤرخ المحايد يلاحظ ان تاريخ الاستبداد الغربي,   ظل حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، وما ان وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها, حتى دخل  الاستبداد الغربي  مرحلة جديدة – نسبياً, وهي المرحلة التي تعمدت  الولوج الى العقل العربي المسلم أولاً, قبل التسلل الى الأرض والاقتصاد , لأن احتلال العقل أشق بمراحل من احتلال الأرض, فالذي يملك الارض بإمكانه أن يُقاتل حتى يسترد أرضه, أو يموت دونها, أما اذا امتلك العقل الذي يرسم له خطط القتال فقد سهلت السيطرة عليه .
و هذا ماحصل في العقل العربي الاحوازي الذي احتل قبل احتلال الارض من هنا, ومنذ بداية هذا القرن, بدأت الاستراتيجية الغربية البريطانية الاوروبية الأميركية بالتعاون مع المحتل على وجه الخصوص  تخطط لعملية تحكم واسعة النطاق, مستخدمة خبراتها الطويلة في استعمار العالم, وأحدث وسائل السيطرة التقنية, والسياسية والثقافية, وما يسمى بالبحوث الميدانية المشتركة بين علماء البحث العلمي ومؤسساته الغربية ذات الصلة الطويلة بأجهزة المخابرات وصناعة القرار السياسي الغربي والمتخاذلين أصحاب  المصالح في الأحواز و في الوطن العربي، و أما المؤسسات السياسية والاجتماعية العربية فقد باتت تبحث عن مصالحها, وأتت  هذه الحالة لتمثل واحدة من أنجح وسائل الاستراتيجية الغربية خلال المئة عام الماضية من تاريخنا, للتحكم والسيطرة والتغلغل في العقل العربي,
وداخل كل قطر على حد سواء.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث