جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 08 يوليو 2018

الكويت وفوهة التنور

كتب أحد المتخصصين بالمناخ أن الكويت تقع في «فوهة التنور» على اعتبار أن المنطقة الجغرافية التي تقع بها تعد هي الاكثر حرارة في العالم.  فالكويت تقع في قلب المناخ الحار جدا جدا إذا ما قورنت بمناطق العالم الاخرى.  وإذا كنا قد تكيفنا ككويتيين مع حرارة الجو الشديدة هذه، فإن علينا أيضا ان نتكيف مع «فوهة تنور» ومن نوع آخر، واقصد بذلك وقوعنا في منطقة اقليمية تغلي منذ عشرات السنوات، وهنا علينا أن نجهز انفسنا للتكيف مع هذا الغليان السياسي الذي إن ضرب المنطقة –لا سمح الله- فإن الكويت لن تكون بمأمن من أي شرارة تأتي من هنا أو هناك.  لقد عايشنا، وفي الآونة الاخيرة، تجاذبات سياسية خطرة بين قوى اقليمية وقوى دولية وإن كانت وحتى الآن لم تصل إلى الصراع العلني والفعلي، وهو امر غير مستبعد وممكن جدا رغم تفاؤل الكثيرين بأن ما يحدث هو مجرد «تهديدات» معتادة، وهذا ما اشك فيه خاصة وأن لغة الصراع اصبحت اكثر قسوة مما سبق!
هذه التجاذبات الخطرة في طبيعتها ونوعيتها وشكلها، تلزمنا ككويتيين بأن نكون حذرين جداً.. لأن اي تصرف غير مدروس قد يجعلنا طرفاً مباشراً في هذه الصراعات التي لا نقدر على تحملها.  وبالتالي من أهم الامور التي يجب علينا ان نحصنها هي جبهتنا الداخلية، لأن أي خطر قد يقع لن يرحم أي مكون اجتماعي مهما كان اصله أو فصله أو معتقده.  إن الكويت الآن احوج من قبل لوحدتها الوطنية، وضرورة تجاوز أي خلافات أو نزاعات طائفية أو قبلية أو فئوية، والتي في حقيقتها هي خلافات صنعها السياسيون وغيرهم، من اجل تحقيق مصالحهم الذاتية على حساب الوطن والمواطن! الآن لا مجال لهذه الخلافات السخيفة أن تستمر في ظل الغليان الاقليمي الذي يريد أن يسحبنا إلى مستنقعه الخطر، والذي ليس بمقدورنا الفكاك منه إن نحن انغمسنا به بشكل مباشر أو غير مباشر.  إن وحدة الشعب والتفافه حول قيادته السياسية هما الضامن الرئيسي – بعد الله سبحانه وتعالى- لتجاوز مخاطر الوقوع في «فوهة التنور» السياسية، وهذا ما علينا جميعا أن نسعى ونعمل من أجله.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث